التي يمتلك فيها صداقات متينة ومتعددة، بدراسة حول تعبئة الجماهير الشعبية الشيعية التي سيستميلها قريبة وإلى غير رجعة الحزب الذي ينتمي إليه خاطفوه، حزب الله. لكن الواقعية السياسية للنظام السوري الحاكم، الذي لم يتردد في اغتيال السفير الفرنسي في لبنان لويس دولامار، كانت مؤسسة على مبادئ أخرى؛ فمات ميشيل سورا مريضة متروكة من دون علاج طبي في أحد الأقبية في الضاحية الجنوبية في بيروت التي يقطنها مهاجرون شيعة نزحوا من أريافهم البائسة. وقد صدر بيان کريه بتوقيع رؤساء جلاديه يتفاخرون فيه بإعدام الباحث المتخصصة. واليوم، وبعد مرور ربع قرن، لا تزال الأسس التي أحاطت بتلك المأساة موجودة، ولا يزال الممثلون واقفين على المسرح، وما زالت عبرة ميشيل سورا تشكل إلهامة يومية لنا، سواء في دراساته أو في المصير الذي لقيه.
تضم هذه الطبعة السنة 2012) نصوصأ بقلم ميشيل سورا حول سورية المعاصرة لم تعد متوفرة في المكتبات، بينما كان لا يزال بالإمكان الحصول عليها سنة 1988. في المقابل، لم تدرج فيها مقالات أخرى ارتأيناها بعيدة عن موضوع الكتاب (راجع ثبت المراجع في آخر الكتاب) .
نيسان/ أبريل 2012