-لم يكن هناك ضغوط ناجمة عن الحرب - لم يكن هناك حاجة إلى معلومات استخبارية
ولأن وجود تطابق تام بين أي موقفين أمر يصعب تحقيقه فإن السؤال البارز هنا ليس سؤال هل هناك اختلافات؟ «وإنما ما أهمية تلك الاختلافات؟. وبحسب ما يرى زمباردو فإن المفتاح لفهم «أبو غريب» يكمن في العملية ذاتها التي وظفها لتفسير نتائج تجربة ستانفورد، ويقارن زمباردو طويلا بين الحدثين في كتابه تأثير الشيطان مجادلا: إن صانعي الصندوق (مشيرا هنا إلى سلسلة الأوامر الممتدة من البيت الأبيض والبنتاغون(وزارة الدفاع الأميركية) فضلوا بيئة أو موققا (أو صندوقا أدى إلى إفساد التفاحات». فكثير ممن ارتكبوا إساءات «أبو غريب» التحقوا بالجيش طواعية بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر بدافع الحماس الوطني، والتصميم على الحيلولة دون تعرض الولايات المتحدة مرة أخرى لهجمات إرهابية قاتلة من هذا القبيل. ولكنهم وجدوا أنفسهم في «أبو غريب» يقومون بأفعال لم يتخيلوا القيام بها في أشد أحلامهم غرابة. قال جافال ديفيز(Javal Davis) أحد المجندين في «أبو غريب» :
هذا المكان حولني إلى وحش، کنت غاضبا جدا. إن هذا «الأبو غريب» يمكن أن يغير تفكيرك. أتعرف أنك يمكن أن تذهب إلى «أبو غريب» لفترة وجيزة فتتحول من شاب مسالم مرح إلى إنسان آلي» (7)
يعتقد زمباردو أن الرئيس جورج دبليو بوش، ونائب الرئيس ديك شيني، ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد أنشأوا نظام سلطة يشجع التعذيب ضمنيا أو صراحة، ثم إن إدارة بوش قررت عام 2002 أن اتفاقيات جنيف (التي وقعتها الولايات المتحدة عام 1949) لا تنطبق على الوضع في سجن «أبو غريب» . وقد شجعت الاستخبارات العسكرية الحراس الأغرار في «أبو غريب» - عبر سلسلة الأمر والنهي على تليين» السجناء لأغراض التحقيق. فكان الصندوق الذي صنعوه إذا، هو الذي حول أناسا طيبين إلى أنذال. وبالمقابل، فإن الإدارة الأميركية ألقت اللوم على النزعات الخاصة بالأفراد أنفسهم. فدافع بوش عن
سالم مرح إلى إنسان تذهب إلى «أبو الأبو غريب» يكن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(7) تم اقتباسه في فيلم المخرج روري کينيدي «أشباح ابو غريب» . انظر: Ghosts of Abu»