السياسة المؤتمنون لديه من أمثال روبرت مكنمارا ودين راسك). كما أن الصناعة الجماعية للقرار تساعد على تخفيف الضغط النفسي على القادة الذين لا يرتاحون للتعامل مع قضية سياسية معينة أو مجال معين. وأخيرا، فإن الصناعة الجماعية للقرارات قد تكون ملزمة من المشرع في بعض الحالات، كما في قانون الأمن القومي الأميركي لعام 1948 (3)
غير أن هذا كله لا يعني أن الجماعات تصنع بالضرورة قرارات أفضل من القرارات التي يصنعها الأفراد - عندما يعملون على انفراد؛ إذ يؤكد فيرتزبيرغر أن هناك عمليات جماعية [ذات تأثيرات سلبية تأخذ مجراها في النقاش الجماعي ويمكن أن تطغى على الفوائد المحتملة لصناعة القرار جماعيا؛ ذلك لأن هناك أعراضا مرضية، تنبثق من النقاش الجماعي، فتؤدي إلى تضييق نطاق المعلومات التي تعالجها الجماعة، من حيث الاتساع ومن حيث مستوى التعقيد، كما أنها تحد من اتساع أفق الجماعة وتشجع على الامتثال (أو الانسياق) لها» (4) . هناك طرفة قديمة تقول «ما الجمل سوى حصان سباق صممته لجنة» . والنقطة الجادة خلف هذه الطرفة هي أن الجماعات - نتيجة لتشتت السلطة فيها، أو توزع القوة بين أعضائها - تضطر إلى إجراء تسويات بغرض الوصول إلى موقف يجمع عليه الجميع. افرض أن حصان السباق هذا لم يكن موجودا وأننا أوكلنا إلى جماعة من هذا النوع مهمة تصميمه. فربما يقترح أحد أعضاء الجماعة جعل الحصان أملس وإيرودينامي (aerodynamic) ، ومن دون أسنمة. وربما يعارضه آخر قائلا إن سناما واحدا يعطي سائقه شيئا يتعلق به أثناء السباق. ويقول شخص ثالث، التي لاتعطيه ثلاثة أسنمة حتى يستطيع عدد أكبر من الأشخاص قيادته مقا؟» وفي نهاية المطاف ربما لا يتفقون إلا على حيوان بستامين، شيء يشبه الجمل، ولكنه غريب الشكل قليلا، ويعاني اختلالا وظيفيا. وهناك مثال کلاسيکي نورده هنا كمثال من المجال القانوني هو اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية North American Free Trade)
ـــــــــــــــــــــــــــــ