الصفحة 24 من 456

وروبرت جيرفيز (Robert Jervis) ، وأول هولستي (Ole Holsti) ، وند ليبو Ned) (Lebow، وآخرين. ووضعت أطروحة الدكتوراه في موضوع قياس التمثيل المماثلة(analogical reasoning) في السياستين الداخلية والخارجية، وألفت كتابا لاحقا عن صنع القرار في ازمة الرهائن الإيرانية معتمدا هذا المنظور، وعملت على نشر مقالات عنه وعن غيره من الموضوعات لعقد من الزمن حتى الآن - ولكني تعمدت ألا أثقل هذا الكتاب بإسهاماتي المتواضعة.

ومع أن هناك كتابين تدريسيين ممتازين يقدمان علم النفس السياسي للطلبة - بعد أن نفدت جميع طبعات الكتب السابقة - فإن أيا من الكتابين لا يعكس ما أرغب في تدريسه لطلبة المرحلة الجامعية الأولى بالقدر الكافي. وهذا أمر مفهوم في ضوء ما يتميز به هذا الحقل من خصوصية، فنجد أساتذته المختلفين يدرسونه بطرائق مختلفة. والحقيقة أن الأسباب التي دعتني إلى وضع هذا الكتاب هي نفسها الأسباب التي تدعو كثيرا من الأكاديميين إلى وضع کتب دراسية؛ فلم أستطع العثور على كتاب من الكتب الموجودة حاليا يغطي في مجلد واحد جميع المواضيع التي أرغب التطرق إليها. وعلى وجه التحديد، أردت وضع کتاب يتصف بالصفات التالية: (أ) أن يقدم تعريفا عريضا العلم النفس السياسي ويتضمن أعمالا لعلماء نفس وباحثين ممن يتناولون موضوعات سياسية في الأصل - سواء أعذروا أنفسهم علماء نفس سياسي ام لا، (ب) يتناول الإرثين الموقفي والنزوعي في علم النفس على قدم المساواة، (ج) يتضمن مقدمة عامة تشتمل على أداة تنظيمية واضحة تكون ذات فائدة لأغراض التدريس. وها هو ذا الكتاب الذي بحثت عنه، وإني لأمل، بطبيعة الحال، أن يفي بالأغراض التي وضع من أجلها ليس لي فحسب، وإنما للآخرين كذلك، وآمل أن يقنع الآخرين الذين يدرسون مساقات في هذا المجال أن يضمنوا مساقاتهم جانبا، في الأقل، من الموضوعات التي يتناولها هذا الكتاب مما لا يغطونه في العادة. وآمل أن يكون هذا الكتاب ذو فائدة ككتاب دراسي مدخلي للمتخصصين بالسلوك السياسي للجماهير، وللمهتمين بدراسة القادة والنخبة في إطار العلاقات الدولية والسياسة الخارجية؛ فكثيرا ما يعمل أتباع هذين المعسكرين» في علم النفس السياسي بمعزل عن بعضهما، ولكنني آمل أن ينجح هذا الكتاب في جذب المتخصصين من كلا الطرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت