لمن رسم من الرجال، استخلص فرويد أن دافنشي كان مثلي الجنس (5) . ومن الأعمال ذات الصلة الأوثق بالسياسة التي يفترض أن يكون فرويد قد قام بها، مشاركته في تأليف السيرة النفسية لودرو ولسون (مع وليام بوليت William) (Bullit) التي كتبت في الثلاثينيات من القرن الماضي، في ما يبدو، ولكنها شرت عام 1967 (6) . غير أن تأثير فرويد في علم النفس السياسي كان غير مباشر، ويظل استصفاء التطبيقات والمنطويات السياسية الكبرى لإسهام فرويد في هذا المجال متروگا لغيره ممن تأثروا بالإرث الذي خلفه. الدور التأسيسي لهارولد لاسويل
نشر هارولد لاسويل (Harold Lasswell) كتابه الرائد المرض النفسي والسياسة (Psychopathology and Politics) في الثلاثينيات (7) . وكان لاسويل متأثرا تأثرا بالغا بتشارلز ميريام الذي أوحي له استكشاف العلاقة بين علم النفس والسياسة. وقد قام لاسويل بما هو غير مألوف لعالم سياسة؛ حيث انكب على دراسة النظريات النفسية المعروفة في تلك الأيام دراسة ذاتية. ولأن علم النفس في ذلك الوقت كان مثقلا بتأثير التحليل النفسي الفرويدي، كان من الطبيعي أن تحمل اعمال لاسويل بصمة تلك النظرية. وبغرض التبسيط، يمكن القول إن الفكرة المحورية في طرح لاسويل هي أن الشخصية السياسية، تنتج من إحلال (displacement) المشكلات الشخصية على الحياة العامة. فالشخص الذي يحرم الحب في البيت قد يبحث في ما بعد عن حب الشعب الأمير کي، على سبيل المثال. ويستحضر هذا الطرح موضوع آليات الدفاع أو التعويض الفرويدية بقوة، وخصوصا مكتزم الإحلال (displacement) . كذلك راي لاسويل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ظهر هذا الكتاب أول مرة عام 1910.
شكك إريك اريکسون، أحد الأنباء البارزين لمدرسة التحليل النفسي، باصالة هذا الكتاب كما
شكك غيره.