الصفحة 278 من 456

أن الطموح السياسي، والسعي إلى القوة، يعملان كتعويض للتغلب على التقدير الميداني للذات. وقد أوضح لاسويل ذاته أن حجته الأساس هي أن «الحركات السياسية تكتسب حيويتها من إحلال العاطفة الخاصة على الموضوعات العامة» (8) كذلك رأي لاسويل، بوصفه فرويديا، أن الجنس والعدوان هما الدافعان المسيطران لدى البشر، وسلم أيضا بتمييز فرويد المتعلق بالهو، والأنا، والأنا الأعلى أكجوانب رئيسة للشخصية. ويؤدي كبت الدوافع اللاشعورية على وجه الخصوص، دورا رئيسا في أعمال لاسويل. وكان لكتابه المرض النفسي والسياسة، ثم كتاب القوة والشخصية، اللذين تابع فيهما فكرته بأن السياسيين كثيرا ما يحلون حاجاتهم الخاصة، مثل حاجتهم لتقدير الذات، على الحياة العامة، كان لهذين الكتابين أثر بالغ في جيل كامل من الباحثين الشباب، وأقاما رابطة فكرية هامة بين فرويد وأعلام من مثل ألكسندر جورج Alexander) (George، وهو من سنناقش أعماله في ما يلي(9)

طفولة ودرو ولسون المضطربة

يعتبر کتاب و درو ولسون والكولونيل هاوس Woodrow Wilson and Colonel) (House لمؤلفيه ألكسندر وجولييت جورج(Alexander and Juliete George) واحدا من أشهر النموذجان في باب السير النفسية وأكثرها خضوعا للنقاش. وكتلاميذ للاسويل، حملت نظرياتهما عن ودرو ولسون بصمة قوية لمعلمها السابق وأفكاره (10) . وقد انطلق المؤلفان جورج وجورج، على غرار لاسويل، من نقطة أن القوة السياسية التي يحققها السياسي موضوع البحث، تمثل تعويضا عن التقدير الميداني للذات في شكله المزمن. وكما فعل لاسويل من قبلهما، اعتمد المؤلفان في تحليلهما فكرة وجود دوافع لاشعورية قابعة وراء السطح، وأوليا النمو في مرحلة الطفولة الأهمية التي يوليها التحليل النفسي لهذه المرحلة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ظهر هذا الكتاب أول مرة عام 1956.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت