الصفحة 324 من 456

الآخرين، وإلى الأبدال السلوكية الجاري العمل بها أو التي يمكن السير فيها على أنها إما حسنة وإما سيئة؛ وتتميز بالسعي إلى حلول سريعة ونهائية لإزالة الغموض وعدم اليقين إلى أقصى حد ممكن. أما القرارات التي تمثل الجانب المعقد من هذا البعد فتميز بمعالجة مرنة ومنفتحة للمعلومات والنظر إلى الأبعاد المختلفة الأجزائها المختلفة والبحث المتواصل عن الجديد، وعن المزيد من المعلومات، والقدرة على تناول وجهات نظر متعددة في آن واحد، وربطها على نحو متكامل، وثم الاستجابة لها بمرونة (6) .

ولدي مقارنة جون كينيدي بجورج دبليو بوش، على سبيل المثال، وجد دايفد ونتر، أن كينيدي، حقق درجة أعلى من جورج بوش في التركيب التكاملي، وأن تعبيره اللفظي كان متماسكا، وموشحا بالسخرية والفطنة. أما لغة بوش، بالمقارنة، فكانت تفتقر إلى البراعة، وتمتلئ بالمواعظ التقليدية المنمقة (7) .

ويستخدم دايفد ونتر تحليل المضمون في معظم أعماله التقدير «دوافعه القادة السياسيين، مع التركيز بشكل خاص على منظومة من الأبعاد الشخصية وهي: مقدار السعي إلى القوة، وإقامة الصلات مع الآخرين، ومحاولة إنجاز أشياء عظيمة، والسعي إلى التحكم في مجريات الأحداث.

ويجد ونتر وستيوارت (Winter and Stewart) ، على سبيل المثال، أن الحاجة إلى القوة (need for power) والحاجة إلى الانتماء (need for afiliation) (أو إقامة الصلات مع الناس) تمثل دوافع مهمة لدى الرؤساء الأميركيين بوجه خاص (8) . ووفقا لما يرى ونتر، فإن الشخصية شيء مركب، لا تشمل الدوافع فحسب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

م (6) المصدر نفسه، ص 172. جري ربط التعقيد المعرفي، كذلك بالسمائلات التاريخية التي يستخدمها القادة. انظر: Stephen Dyson and Thomas Fnston

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت