المركبة، الحاجة إلى القوة، الشك في الأخرين، التحيز للجماعة الخاصة، الثقة بالنفس، والتركيز على العمل. وقد استخدم أصحاب هذه المقاربة منهج تحليل المضمون عن بعد (at a distance content analysis) لخطابات القادة السياسيين، على غرار المنهج الذي اعتمده دايفد ونتر (11)
كما قام ستيفن دايسون (Stephen Dyson) أخيرا بتطبيق هذه المقاربة على شخصية طوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق (12) ، واستقصى الدور الذي أدته شخصية بلير في توجيه القرارات البريطانية المتعلقة بالحرب على العراق، وذلك بناء على تحليل استجابات طوني بلير للاستجوابات البرلمانية بهذا الشأن. ولدي تطبيق دايسون الإطار الذي وضعته هيرمان، استنتج أن طوني بلير ولديه اعتقاد قوي بقدرته على التحكم في الحوداث، ودرجة متدانية من القدرة على التعامل مع التعقيد في المفاهيم (conceptual complexity) ، وحاجة شديدة إلى القوة. ويؤكد دايسون أنه:
بالنظر إلى القرارات التي اتخذت بشأن العراق، فإن الأدلة تدعم التقديرات المتعلقة بسلوك بلير وتفضيلاته الشخصية. فقد ظهر أن لدى بلير توجها سياسيا ناشطا/ فعالا، واعتقادا بالقدرة على السيطرة على مجريات الأحداث، وأسلوبا ثنائي الاتجاه ليعرض وجهتي النظر المتعارضتين في معالجة المعلومات، وتأطيرها لوضعها في إطار يناسب وجهة نظره (framing) ، وميل إلى صنع السياسات وفق عمليات محددة بدقة (13) .
وقد وجدت مارغريت هيرمان وتوماس بريستون Margaret Herman and) (Thomas Preston لدى مراجعتهما لأدب الموضوع، أن هناك خمسة عوامل کونت دراسة أسلوب القيادة، وهي: «الانغماس في عملية صنع السياسات، الاستعداد لتحمل الصراع، دافعية الرئيس أو السبب الذي دفعه إلى القيادة،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(13) المصدر نفسه، ص 303.