بها العدو تعطي ديبورا لي يطرح نفالية الو
سلوکه (وبذلك فإننا نبالغ في تقديرنا لدور نزعات الشخص الداخلية أو خصائصه الشخصية في تحديد ما فعل) . والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ما أهمية هذا الموضوع لطلبة السياسة؟ تعطي ديبورا ويلش لارسون Deborah (Welch Larson في دراستها الكلاسيكية عن الحرب الباردة واحتوائها، مثالا موضحا، حين تقول:
إن صانعي السياسة يميلون إلى الاستنتاج أن أفعال دولتهم تكون مفيدة بظروفها، حتى عندما يعزون سلوك الدول الأخرى إلى اخصائص، أساسية لدى الأمم او قادتها، وعند تطبيق هذه المقاربة لتفسير التغير الذي حدث في صناعة السياسة الخارجية الأميركية إزاء الاتحاد السوفياتي، فإن نظرية العزو ترى أن المسؤولين في واشنطن كانوا على أتم الاستعداد لاختلاق دوافع ايديولوجية، توسعية لما يفعله السوفيات قد لا تعكس في الواقع سوي حسابات أمنية مماثلة للحسابات التي دفعت إلى سياسات مناظرة اتبعنها الولايات المتحدة (10)
ووقوع بعض السياسيين في شرك العزو الخاطئ لا يعني أننا محكومون جميعا بالوقوع في هذا الشرك. وبالرجوع إلى أزمة الصواريخ الكوبية، على سبيل المثال، نستطيع القول إن أحكام العزو کانت تمثل قضية حياة أو موت حيث سأل أعضاء اللجنة المختصة أنفسهم على الفور في الاجتماعات المتوترة الأولى لبحث هذه القضية، ولماذا أقام السوفيات الصواريخ في کوبا؟»، «ما هي مقاصدهم؟، وقد بدا أن قائد القوات الجوية كيرتس ليميه (Curtis LeMay) عزا ذلك إلى دوافع شريرة لدى القيادة السوفياتية، في حين أن آخرين، أمثال روبرت مكنمارا (Robert McNamara) ، والسفير تومي طومسون (Tommy Thompson) ، والرئيس کينيدي (Kennedy) كانوا أكثر ميلا إلى افتراض أن أفعال كروتشيف (Khrushchev) ربما كانت مدفوعة بقوى موقفية ضاغطة أو مشجعة لذلك الفعل. وعلاوة على ذلك، كان الطرفان الأميركي والسوفياتي مدركين أن ثمة قوى موقفية قد تمسك بزمام الأمور وتسبب نشوب حرب غير
ـــــــــــــــــــــــــــــ