الرئيسية - التي تجعلنا علماء سذج (naive scientist) - هي أننا عند تقدير تلك الاحتمالات نهمل المعلومات الأساسية (القاعدية) أو الاحتمالات الإحصائية (statistical probabilities) عادة، (أي المعلومات المتعلقة بتكرار الحدث ضمن فترة زمنية معينة وتقدير الاحتمالات بناء على ذلك. فعندما يطلب إلينا تقدير احتمال أن يكون صدام حسين «هتلر آخره، على سبيل المثال، يحاول معظمنا المناظرة بين الاثنين بناء على التشابه الظاهر بينهما(فكل منهما توسعي، متسلط محليا، وما إلى ذلك) . على أن ما يغفله معظم الناس هو النظر في الاحتمالات الإحصائية ليكون «صدام حسين هتلر آخره (كما يفترض أن يفعل العالم، إذ لم يشهد التاريخ الحديث قادة من نوع هتلر إلا نادرا، لكن معظم الناس لا يبنون تقديراتهم للاحتمالات على أساس موضوعي
أما موجه الحضورية (availability heuristic) فستخدم عند تقدير احتمال وقوع شيء بناء على مدى حضور ذلك الشيء في الذهن. ويكون الشيء حاضرا في ذاكرتنا أحيانا لمجرد وقوعه حديثا أو لأنه كون خبرة حية يستبعد نسيانها. فالحرب العالمية الثانية وحرب فيتنام أحداث حية في أذهان صاع السياسة الخارجية الأميركية، تجري مقارنة المواقف الجديدة بهما بصورة مبالغ فيها. ومن الواضح أن الأحكام التي تتأثر بالحضورية لا تكون «علمية» لأنها تهمل الاحتمال الاحصائي. فالنظر إلى شيء على أنه محتمل الوقوع لمجرد أن شيئا مشابها حدث في عهد قريب، أو لأنك متاثر بذكرى حدث حي في ذهنك، يمثل أساسا ضعيفا لتقدير الاحتمالات. نظرية السكيما
يشير جون سوليفان (John Sullivan) وزملاءه إلى أن مصطلح سکيما (Schema) قد خرج تقريبا من نطاق التداول في علم النفس السياسي منذ التسعينيات، ومن مجال دراسة سلوك الجمهور بوجه خاص. ويعود ذلك جزئيا إلى إفادات علماء النفس السياسي أنها - أي السكيما - لم تضف الكثير من الوضوح إلى ما هو قائم من مفاهيم سياسية (13) . وفي حقيقة الأمر ربما يكون
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(13) على سبيل المثال، انظر: , James H