والتي تعرف عادة بالسكيمات أو النصوص/ السيناريوهات (scripts ) ) . ويعمل هذا النشاط المعرفي بفعالية، وبسهولة نسبيا (16) .
ويستعمل مصطلح السكيما بصورة فضفاضة في كثير من الأحيان، كما يعرف تعريفات متنوعة. ولكننا نعرفها هنا بأنها نوع من الصور النمطية، من حيث الأساس، مخزنة في الذاكرة، وتزودنا معلومات عن الملامح النمطية أو النموذجية (typical features) لموضوع، أو حدث، أو شخص. والسکيمات تمثل تجمعات عامة المعارف: مفاهيم عامة، قواعد، دروس، وصور نمطية مخزونة في الذاكرة، والسكيمات تذهب أبعد من أي مثال عليها، وتقدم لنا معلومات عن الحالة المعتادة اللموضوع أو الحدث أو الشخصي، ونحن نستعمل مثل هذه السكيمات لتصنيف المعلومات التي تتلقاها، ولإجراء استنتاجات بشانها تتجاوز المعلومات المعطاة. كما يمكننا تصور السكيما كصندوق معرفي يحتوي المعلومات النمطية [أو الأساسية المتكررة المرتبطة بشيء مألوف لنا. افرض أنني أعطيتك الأحجية البسيطة التالية والتي تقول: إنني أفكر في «شيء، له فراء، وله ذنب، وله مخالب، وتأخذه في نزهة.
عندما نتلقى المعلومة الأخيرة يصبح الشيء الذي أسال عنه واضحا. ولكن لماذا أصبح واضحا؟ فأنا لم أقل لك بعد ما هو ذلك الشيء، ولكننا نعلم جميعا أنني أتحدث عن كلب. وعندما يدور تفكيرك حوله، فإن ذلك يستدعي عملا مذهلا نتضافر فيه أنشطة معرفية متعددة، وهذا هو تفسير نظرية السكيما لما يحدث. فأنت تبدأ قبل أي شيء بإدخال كل معلومة تصلك (أن ذلك الشيء اله فراء»، وهكذا) . ثم تقارن تلك الخصائص بالعناصر الأساسية لسكيمات مختلفة مخزونة في ذاكرتك، ثم تقارن تلك الخصائص بخصائص الفئة العامة المسماة
كلباء وتخرج باستنتاج لما أفكر فيه. وبعبارة أخرى، أنت استعملت المعلومات التقوم بالتصنيف، ولتذهب إلى ما وراء المعلومات المعطاة. ولكن يجدر بك أن تلاحظ أن استعمال السكيما محفوف بخطر الوقوع في الخطأ، ذلك لأنه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3 -557 و 5. Personality and Social Psychology Bulletin