الصفحة 408 من 456

ويؤكد كونغ أننا نستطيع النظر إلى المماثلات کوسائل تشخيص تساعد صناع السياسة في أدائهم ست وظائف: وهي: « (1) مساعدة صانع السياسة في تحديد طبيعة الموقف الذي يواجهة، (2) مساعدته على تقدير المخاطر، (3) تزويد صانع السياسة وصفات علاجية. كما أن المماثلات تعين في تقويم البدلاء الأخر من خلال، (4) التنبؤ بفرص النجاح، (5) تقويم الصلاحية الأخلاقية للبدلاء، و (6) التحذير بشأن المخاطر المرتبطة بتلك البدلاء (33) . وقد طور كونغ ما يدعوه إطار تفسير المماثلة (Analogical Explanation Framework) ، وهو تعبير مختزل للاعتقاد بأن المماثلات وسائل معرفية أصيلة تؤدي المهمات المبينة أعلاه. والغرض الرئيسي لكتاب كونغ هو الوقوف ضد وجهة النظر القائلة إن المماثلات تستخدم الدعم تعصبات الشخص، أو لتبرير قرارات تم اتخاذها بناء على أساس منطقي آخر، ووجد كونغ أن جماعة جونسون اعتمدت مماثلات تقوم على أحداث قريبة من مثل أزمة الصواريخ، أزمة برلين، کوريا، بيرل هاربر، وميونيخ. كما بين كونغ، بيانا مقنعا، أن مستشاري جونسون في انتقائهم للمشابه التاريخي الذي يفسر ما يجري في فيتنام في حينه] انتقوا مثالا تاريخيا بناء على تشابهات سطحية مع الحالة موضوع الاهتمام (34) . >

وفي المجال ذاته، يرى بعضهم أن كثيرا من وجوه أزمة الرهائن الإيرانية عام 1979 - 1981 - وخصوصا تلك القرارات التي اتخذها الراديكاليون الإيرانيون والمسؤولون في إدارة كارتر - يمكن تفسيرها اعتمادا على قياس التمثيل (35) . ففي تشرين الثاني / نوفمبر من عام 1979 تسلق طلبة إيرانيون راديکاليون جدران السفارة الأميركية في طهران وأخذوا مبدئيا ستة وستين أميركا أسرى. وعندما رفض الرئيس الإيراني في ذلك الوقت، آية الله الخميني، إعادة الرهائن إلى أميركا، أدى ذلك إلى إشعال أزمة امتدت على مدى 444 يوما، وساهمت في تقويض رئاسة كارتر. وكانت الاستخبارات الأميركية والبريطانية قد عملت في الخمسينيات على إسقاط الزعيم الإيراني

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(34) المصدر نفسه، ص 217 - 218

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت