جونسون ووزير خارجيته. لذا فإن سهولة الاستحضار المعرفي cognitive) (availability قد تكون ناتجة من عمليات ساخنة وعمليات باردة، غير أن هذا الموضوع، موضوع مهمل في علم النفس السياسي حتى الآن.
فضلا عن أن الانفعالات - والخوف بشكل خاص - أدت دورا قويا في صنع قرارات جونسون بشأن فيتنام، وكان واحدا من المخاوف التي ألمح إليها أمام موظفيه، هو خوفه من إشعال حرب عالمية ثالثة من دون قصد، نتيجة الدخول الصين إلى الحرب. حيث روي جونسون لدوريس كيرنز غودوين:
كنت أتمدد في فراشي في ظلمة الليل مستيقظا، أتصور أولادي وهم يطيرون فوق فيتنام الشمالية، وأطرح على نفسي سلسلة لا نهائية من الأسئلة ماذا لو أن واحدا ضمن الأهداف التي اخترتها اليوم استفز روسيا أو الصين؟ ما الذي سيترتب على ذلك»؟ (26) ويبدو واضحا أن حالة جونسون المشار إليها هنا، كانت قائمة في جانب منها على التشابه مع كوريا، ولكن المقارنة استثارت انفعالات قوية لدى جونسون أثرت لا محالة في صنع سياسته. كذلك فإن تحليل بليما شتاينبرغ (Blema Steinberg) لصناعة القرارات الأميركية بشأن فيتنام يوحي بأن انفعالات الخجل والإهانة كانت تقف وراء قرارات جونسون ولفه نيکسون، حيث تفيد شتاينبرغ أنه:
كان ليندون جونسون وريتشارد نيکسون كلاهما نرجسيا (Narcissistic) إلى حد كبير، عانى كل منهما الشعور بالخجل والمذلة. وقد لعبت هذه المشاعر، في إطار البنية النرجسية لشخصيتيهما، دورا مهما في تكوين قراراتهما الرئاسية بشأن فيتنام (27) .
ربما لا يتفق الجميع على التحليل النفسي الذي تورده شتاينبرغ بشأن الرجلين، إلا أنه ما من شك في أن هذه الانفعالات (وغيرها) كانت ذات أثر في الأحداث السياسية. ومن المخاوف الموثقة التي عاناها جونسون، خوفه من أن
ـــــــــــــــــــــــــــــ