الصفحة 446 من 456

يكون «أول رئيس أميركي يخسر حرياه. ولربط البحوث في الانفعال بالمقاربات دالباردة، كنظرية السكيما ربما يكون من المفيد النظر إلى الانفعال كنوع من الطرائق المعرفية المختصرة، كما تقترح فسك وزميلها بالشاك (28) . إذ يعتقد هذان الباحثان أننا حين ننظر إلى شخص ما كعضو نمطي من صنف أو جماعة معينة - فيبدو لنا، على سبيل المثال، که ديمقراطي نمطي، أو «جمهوري نمطي» ، فإننا نستجيب عاطفيا لا لخصائص ذلك الشخص، وإنما لخصائص الجماعة التي ينتمي إليها عوضا من ذلك. وما لم يكن الشخص غير نمطي (أو مختلفا عن النمطي) بشكل واضح، فإننا ببساطة نصف ذلك الشخص ضمن الصنف العام أو الفئة التي نرى أنه ينتمي إليها، ونهمل خصائصه الخاصة. ويبدو هذا معقولا من الناحية المعرفية، من حيث إنه کطريق مختصر يخفف الضغط على إمكاناتنا المحدودة لمعالجة المعلومات. ويتوقع أيضا أن عواطف بعينها (کالسعادة، والحزن، والغضب، وغيرها) ثطلق أساليب معينة لمعالجة المعلومات.

ويبدو أن هذه المقاربة تفترض أن العاطفة ثانوية، وليست أولية، وهي المقاربة التي هيمنت في الواقع على دراسة صنع قرارات النخبة (بما فيها صنع قرارات السياسة الخارجية) . إلا أنه ما من سبب يحول دون تطبيق النموذج الذي خرج من معسكر مارکوس، والنموذج الذي خرج من معسكر لودج - تابر على العلاقات الدولية، لما لهما من تأثير في دراسة سلوك الجمهور. ويلاحظ ردلوسك في هذا المضمار أن:

السلوك السياسية يركز في العادة على سلوك الجمهور - في إطار الانتخاب في كثير من الحالات - أما علم النفس السياسي المتعلق بالانفعالات فقد استند في تطوره في الغالب إلى تحليل سلوك الفرد. ومن هنا، فإنه يطبق على المواقف التي تقتضي معالجة المعلومات عن ظروف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت