هامة كموقفه من إقرار معاهدة عصبة الأمم، إنما يمثل تعويضا للميل المفترض لدى والده، الدكتور جوزيف ولسون، إلى حرمان ابنه الدفء والمكافآت العاطفية. وسنبحث في الفصل السابع هذا أعمالا كلاسيكية من السير النفسية، وغيرها مما هو أكثر إثارة للجدل، وإن كان أكثر حداثة من غيره من الإسهامات في هذا التراث.
إن مصطلح الشخصية مصطلح محير جري استخدامه في أدب العلوم السياسية بطرق مختلفة، وهو يستخدم أحيانا كمصطلح يختصر جميع الخصائص الشخصية للفرد بما في ذلك ما يحمله من اعتقادات. ومما له صله بهذا المجال كتاب جيمس دايفد باربر (James David Barber) الشخصية الرئاسية. وعلى الرغم من كل ما تعرضت له هذه الدراسة من نقد، تظل مثيرة للتفكير في الشخصية الرئاسية، والكتاب عمل رائد في مجال السير النفسية المقارن، وكان له من التأثير ما يجعل خلو أي كتاب في علم النفس السياسي من الإشارة إليه صعب التصور" (13) وسيجري بحث هذا العمل المقارن للسير النفسية مع غيره من نظريات الشخصية في الفصل الثامن، آخذين في الاعتبار نقاط القوة ونقاط الضعف في هذا النوع من التحليل. ومع مرور الوقت أخذت مناح جديدة تحتل بؤرة الاهتمام - بدل المفاهيم الفضفاضة من مثل مفهوم الشخصية - تقوم على دراسة اعتقادات القادة، وأبرزها ما يعرف ب اتحليل عقيدة صانع القرار» (operational code analysis) ، وهو ما تمت تغطيته في الفصل الثامن أيضا."
أما الفصل التاسع، فيتناول ما يسمى «الثورة المعرفية لفترة الثمانينيات والتسعينيات، وهي الحركة التي عمدت إلى طمس آثار المقاربات الفرويدية الطابع وإن ظلت تحافظ على منطلق نزوعي في الأساس، ونقلت بؤرة الاهتمام إلى البني المعرفية القائمة في الذاكرة الإنسانية وكيفية تأثيرها في تكوين السلوك، حيث ينظر إلى السكيمات [أو المخططات المعرفية الأولية] (schemas والنصوص/ السيناريوهات(scripts) ، والممائلات/ التشبيهات (analogies) وغيرها
ـــــــــــــــــــــــــــــ