فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 536

قيد التداول الحقوقي البولوني (رافاييل ليمكين) عام 1944، إذ تمت الإشارة من خلاله إلى النزاعات كافة في النصف الثاني من القرن العشرين التي أوقعت عددا كبيرا من الضحايا المدنيين لاحقا من كمبوديا إلى الشيشان مرورا ببوروندي ورواندا وغواتيمالا وكولومبيا والعراق والبوسنة وغيرها. كما أطلقت التسمية وبأثر رجعي على المذبحة التي تعرض لها سكان ميلوس على يد اليونانيين في القرن الخامس قبل الميلاد، أو ما حدث لسكان مقاطعة (الفانديه) الفرنسية عام 1793، أو تعرض له هنود أميركا الشمالية. أو الأرمن في العام 1910 فضلا عن المجاعة التي ضربت أوكرانيا و تهجير عدد من القوميات في الاتحاد السوفياتي السابق إبان العهد الستاليني و پيادة اليهود الأوروبيين والغجر وأيضا قصف هيروشيما وناغازاكي بالقنابل الذرية الأميركية).

لم تكن هذه الجريمة تحظى بالاهتمام حتى اخذت الحرب العالمية الثانية تلقي بظلال مأسيها على الساحة الدولية، فاجمع جمع كبير من المجتمع الدولي على ضرورة معاقبة مرتكبي هذه الجرائم فكانت اتفاقية لندن عام 1945 المنبثقة عنها محكمتي (نورمبرغ و طوكيو) ، وصاحب تسمية هذه الجريمة أي جريمة ابادة الجنس البشري هو المحامي البولوني والمستشار للولايات المتحدة الأمريكية في الحرب العالمية الثانية والذي أبيدت عائلته على يد النازيين وتمت تصفيتهم أي أن هذا المحامي روفائيل لميكسين هو صاحب إدخال هذا المصطلح (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ناصر عمران الموسوي الحوار المتمدن - العدد: 1810 - 29

/ 1/ 2007 جريمة الإبادة الجماعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت