مع نمو البدن تنمو تلقائيا وبشكل لا إرادي الجوانب الأخرى من النمو كالنضج الجنسي والانفعالي، والاجتماعي، ولكن بنسب متفاوتة، وتؤثر فيه العوامل المتعددة
ان الشاب السوي عادة ما يكون مقتدرا على تكييف نفسه وتحوير سلوكه وضبط عواطفه تجاه ما انتاب جسمه من نضج وضخامة وقوة وفخورا بجسمه معتدا بنفسه. فالشاب يرى ذاته بالمقياس الجسدي من الكبار من الرجال، و الشابة ترى نفسها في مستوى النساء الناضجات، ان قدرة الشاب أو الشابة على التكيف الظروف النضج البدني والجنسي، ومواكبته وايفائه بمستلزمات ومتطلبات الواقع الجديد دليل ومؤشر إيجابي على سلامة التكوين النفسي، و النضج العقلي والعاطفي، ورسوخ وقوة عناصر وركائز الشخصية الشابة (1) ..
هناك غرائز فطرية طبيعية راسخة في كيان البشر بل و غيره من الحيوانات، ومن المسلم به إن الحاجة للجنس قد وجدت في الإنسان كما وجدت في غيره من الكائنات الحية بحكم مقررات وراثية، غير أن هذه المقررات، في الإنسان بصورة خاصة تحورتبعا للتدريب والتقاليد ولكن أصالة وأساسية الجنس في الحياة الإنسانية لايمكن الجدل فيها وبما يناهضها، فالتكوين البايولوجي للإنسان عضويا وهرمونيا وعصبيا كله مهيا لتحقيق هذا الدافع (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العظماوي، ابراهيم كاظم، المصدر السابق، ص 22؛
(2) كمال، على، الجنس و النقص في الحياة الإنسانية، طاء دار لواسط، لندن، 1985، ص 19، 24.