المبحث الثالث
الكرد وحزب البعث العربي الاشتراكي في العراق
لقد مرتاسيس الحزب البعث العربي الإشتراكي بعدة مراحل، وكان الرموزه ومؤسيسيه دور بارز في تلك التطورات، ومن أبرزهم، ميشيل عفلق وصلاح الدين البيطار وزكي الأرسوزي (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ففي سنة 1932 م عاد من باريس قادمة إلى دمشق كل من ميشيل عفلق (نصراني ينتمي إلى الكنيسة الشرقية) ، وصلاح البيطار (سني) في 1934 وذلك بعد إنهاء دراستهم العالية محملين بأفكار قومية وثقافة أجنبية بعدان إلتقيا عام 1929 في سوربون، وتاثرا باليسار في باريس ولم يكن هناك من يتعاطف مع السوريين غير الشيوعيين و الاشتراكيين وبعد ذلك عمل كل من عفلق و البيطار في التدريس، الأول في التاريخ و الثاني للفيزياء ومن خلاله أخذا ينشران أفكارهما بين الزملاء والطلاب والشباب، أصدر التجمع الذي أنشاه عفلق و البيطار مجلة الطليعة مع الماركسيين سنة 1934 - 1935 م وكانوا يطلقون على أنفسهم اسم (جماعة الإحياء العربي) .
مع الدور الذي لعبه أستاذ ثانوي هر - زكي الأرسوزي - من أبناء لواء الاسكندرون"قاد حركة مقاومة طلابية ضد تتريك اللواء المذكور، بعد أن درس الفلسفة في فرنسا، وتخرج فيها، وأتصل بما كان الفكر الفرنسي يموج به في تلك المرحلة من أفكار، وقد انطلق بعد عودته إلى لواء الأسكندرون"يدعو إلى البعث العربي الذي اعتبره الحل الوحيد لتحرر لواء الأسكندرون من احتلال فرنسا ومن دعاة التتريك في وقت واحد، ولم يلبث الأرسوزي إلا قليلا حتى صار قرب ما يكون إلى مرتبة الزعامة الثقافية والسياسية في اللواء السليب"كما كان يطلق عليه في أدبياته، وقد اضطر لمغادرته"