تكرت بعد ذلك وبطرق مختلفة واشكال متعددة وجود هوية قومية کردية، و تقمعت مظاهرها السياسية و الثقافية بقوة السلاح فالكرد أحد أقدم شعوب الشرقين الاوسط و الادني، تركوا أثرا ملحوظا في تاريخ المنطقة، وشاركوا تقريبا في أهم أحداث الماضي و ساهم الكرد في التطور الروحي الشعوب تركيا و ايران و البلدان العربية (1) ومع ذلك فانه كما يقول الباحث الأرمني أرشاك سافر استيان: لا توجد في النصف القديم للكرة الأرضية سلالة بشرية ظلمت باستمرار، و أسيء فهمها كالعرق الكردي، ومنذ فجر التاريخ ربما لا يوجد شعب في العالم يسكن منطقة جغرافية محددة كان ضحية النوايا السيئة على الدوام مثل الشعب الكردي (2)
حين ينظر الباحث إلى مسألة أصول الشعب الكردي فيرى أن"هوية الشعب الكردي تعرضت لكثير من التغيير والتحريف، ولعل العامل الأهم وراء ذلك هو افتقار هذا الشعب منذ حوالي سنة (500 ق. م) إلى حكومة تبسط نفوذها على كردستان كلها، وتقيم المؤسسات الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعنى بتدوين الوثائق التاريخية وحفظها، وتتيح للآخرين معرفة الشعب الكردي على حقيقته (3) "
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر عيسي، حامد محمود، القضية الكردية في العراق، ط 1، مكتبة مدبولي، 2005، ص 11.
(2) الخليل، أحمد، تاريخ الكرد في الحضارة الإسلامية، طا، 2007، لبنان بيروت، ص 13.
(3) الخليل، أحمد، مصدر سابق، ص 17.