عمل البريطانيون كثيرا لتثبيت سلطتهم وأمورهم الإقتصادية المستقبلية في العراق ومن أجل ذلك سلكوا طرقا متعددة وتعاملو مع القوميات المختلفة والتجؤوا إلى مجيء ملك من خارج العراق (1) .
بما ان تشكيل العراق الجديد لم يكن عملا إرادية بين شعوب و طوائف العراق و إنما صنعت وفق الرغبات و الطموحات الاستعمارية و لمصالحهم و لهذا نجد أن العراق الجديد مصداقا لقول من قال:"لقد كان العراق من منع تشرشل - وزير المستعمرات البريطانية يومئذ - الذي خطرت له فكرة جنونية و هي الجمع بين حقلي نفط متباعدين ... و ذلك بدمج ثلاث فئات من الناس و هم الكردي السنة و الشيعة" (2)
فملك فيصل كان رجلا ذكيا مجربا خبيرا في الشؤون العالمية و راي تجربة الاتحاديين حين كان في اسطنبول كيف أثاروا غضب الشعوب و پري إعطاء الحقوق للشعب الكردي ولكن ضمن ملكية فهو يعترف أن التشكيلة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) التفصيل ذلك ينظر: عيسي،، حامد محمود، مصدر سابق، ص 43، 4 او لوكيتز، ليورا، العراق و البحث عن الهوية الوطنية، ت: دلشاد ميران، ط 1، اربيل، دار اراس،200، ص 31 و عمر، شورش حسن، مصدر سابق، ص 21، 13، 10، 19، 22 و صابر، سروه أسعد، مصدر سابق، ص 21 - 2 و كذلك ناوخوش، سلام، مصدر سابق، ص 102 - 105 و مار، د. فييي، تاريخ العراق المعاصر العهد الملكي، طا، بغداد، 127 - 2009، ت: مصطفي نعمان أحمد، ص 7 و للمزيد عن تلك الثورات و الحركات أنظر علي، عثمان مصدر سابق، عيسي، حامد محمود، مصدر سابق،
(2) دوسكي، علي نبي صالح، مصدر سابق، ص 130