ثانيا: السجناء و الأسرى
بين فرق الإعدام و معسكرات الموت
عند ذكر مراحل عمليات الأنفال تبين أن الإعدام الجماعي حصل في بعض الساحات الميدانية لعمليات الأنفال و خاصة في عمليتي الأنفال الثالثة و الثامنة و بالأخص بالنسبة للرجال الذين سلموا أنفسهم أو طوقوا من قبل القوات الحكومية و حدث هذا في مناطق عديدة ولكن الجزء الأكبر من الأسري من اهالي القرى المدمرة و المحروقة اعتقلوا و أرسلوا إلى معسكرات التجميع و من ثم قاموا بتسجيل أسمائهم و أخذ المعلومات منهم و خاصة الرجال و بعد ذلك قاموا بعزل الرجال عن نسائهم و أسرهم و في بعض المواطن جردوا الشباب من كافة ثيابهم و مستمسكاتهم الرسمية إلا قميصا و سراولأ و بعد ذلك أرسلوا بالسيارات و الباصات و الأوتوبيسات و الأيفا العسكرية إلى مناطق متفرقة و متعددة من العراق ليلاقوا مصيرهم من الموت و الإعدام، و قد راي آلاف النساء و الأطفال من الشهود أبناءهم و أزواجهم و آباءهم قد اقتيدوا و وثقوا أيديهم واتجهوا بهم إلى أمكنة مجهولة و لم يروهم حتى الآن و لم يبق لهم أثر إلا في القبور الجماعية، هذا لمن نجي منهن لأن عشرات آلاف من النساء و الأطفال أيضا راحوا ض حية هذه العمليات، واقتيدوا إلى المعتقلات و المعسكرات ووصل الأمر كما يقول د. جبار قادر الى تشبيه أفراد المجموعة المستهدفة بالحيوانات أو كائنات تافهة لا فائدة ترجى من ورائها و لن تفيد البشرية في شيئ بل أن وجودها خطر عليها لذلك فان التخلص منها هو أمر لصالح البشرية. و جرى تشبيهم بالأمراض الخبيثة كورم السرطان الذي يجب استئصاله قبل أن يستفعل