المواطنين ولصهرهم في بوتقة ولحقه وتكفح ستر العصبيت المذهبية والطائفية والقبلية والعرقية والإقليمية (1) فمثل هذه العقلية إتخذت القومية العربية فوق كل شيء، ومن هذه الزاوية مع إضافة العنصر الشوفيني والجوانب السلبية من البدوية والقبلية، عامل النظام البعثي مع القوميات الأخرى وبالأخص الشعب الكردي والحركة الكردية، وبناءا على هذه النظرة يقول مؤسس ومنظر البعث ميشيل عفلق أن الحركة الكردية في البلاد العربية والعراق خاصة كانت موضع الإستغلال الإستعماري لأن البلاد العربية هي أقل البلاد ملائمة لظهور الحركات التمردية أو الثورة الوطنية الكردية. فإذن كان إختيار العراق للبدء بالتمرد بداية مفتعلة ومقصودة من الإستعمار ... فهنا إعتبر بلاد الكرد بلادا عربية وتعد أي حركة المطالبة الحقوق الطبيعية حركات تمردية وراءها الإستعمار؟ فنظره هو أنه لايمكن ولايجب للحركة الكردية باي حال من الأحوال أن تتناقض مع الثورة العربية، وإذا تناقضت فيكون الإستعمار وراء هذا التناقض .. (2) فالإستعمار هو المحرك في كل حركة أومطالبة بالحق والحريات، و الأكثر من ذلك الأكراد بعبارته ليسوا هم إلا مواطنون عرب مسلمون كغيرهم من العرب المسلمين لايوجد أي فرق بينهم (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذلك سلام، قاسم، البعث والوطن العربي، منشورات العالم العربي، باريس، 1980، ص 279 - 283.
(2) عفلق، ميشيل في سبيل البعث، الجزء الخامس، دار الحرية للطباعة، 1988، ص 39 - 37
(3) المصدر نفسه، ص 37.