فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 536

هكذا وحسب إعترافاتهم فقد حدث إحدى الكوارث والمآسي في حياة الشعوب، وسمت المحكمة الجنائية العراقية هذه العمليات بالإبادة الجماعية (جينوسايد) ، كما أثبت ذلك قبله منظمة هيومان رايتس ووج، من هنا يطلع القاريء على مجريات تلك العمليات ومراحلهاكما حدث، كي يعرف بعد ذلك أبعاده الإجتماعية وخاصة على شخصية الشباب وصحتهم النفسية من بقايا تلك العمليات.

اشير من قبل أن مجلس قيادة الثورة برئاسة صدام حسين أعطى جميع الصلاحيات لعلي حسن المجيد بالمرسوم الجمهوري الرقم (140) في (29 اذار 1987) كي ينفذ سياسة مجلس قيادة الثورة في كردستان باعتباره ممثلا للقيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي و مخولا لهم لتنفيذ مآربهم و مخططاتهم.

لقد قسمت الحكومة العراقية جميع المناطق في كردستان العراق ما عدا المدن الكبيرة، الى عدد من الوحدات الجغرافية. و كان التقسيم الجغرافي هذا يستند الى كثافة و قوة البيشمركه في هذه المناطق و قد وضعت لكل وحدة جغرافية من هذه الوحدات خطة تفصيلية و شاملة للهجوم عليها و تدميرها ... و العراق كدولة تمتلك آنذاك قوة عسكرية كبيرة و متمكنة وحدده لكل مرحلة من عمليات الأنفال الأرتال اللازمة و اتجاهات الهجوم بدراسة مستفيضة ... وقد شارك جميع صنوف القوات المسلحة العراقية في هذه العمليات، من قوات المشاة، المغاوير، القواة الخاصة

، الآلية، الدروع و الدبابات، القوة الجوية، وحدات المدفعية على اختلاف أنواعها، و وحدات المرتزقة الكرد و المفارز الخاصة للاستخبارات في مدن کردستان، و أفواج الدفاع الوطني و منظمات حزب البعث و دوائر الأمن و حتى الدوائر المدنية لتسهيل العملية و تنفيذها باقصر وقت ممكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت