في غضون ذلك، كانت وحدات أخرى تواصل حملة مشابهة من شمال قادر كرم، تحت اشراف عميد القوات الخاصة بارق عبدالله حنطة، الذي يبدوا انه كان القائد العام الأنفال الثالثة في كرميان. ابلغت الأرتال التي كانت تتحرك من الغرب عن تقدم خال من الأحداث لم يكن ذلك مفاجئا نظرا لانهم كانوا يسلكون طريق چه مچه مال كركوك العام الرئيسي، في منطقة كانت قد دمرت و اخلي سكانها الى حد كبير خلال حملة ربيع عام 1987 وصلوا الى قادر کرم بسرعة في وقت متأخر من بعد الظهر يوم 10 نيسان و في صباح اليوم التالي بدأوا بالهجوم مدعوما بالجحوش و دمروا قرى منطقة قادرکرم منها قرية ابراهيم غلام و استسلم الأهالي في هذه القرية هناك قائمة ب (2 درجلا) استسلموا و لم يشاهدوا مرة أخرى، فهدمت القرى تلوا الأخرى مع دهم الجيش و الجحوش وانتظار الشاحنات و الأيفا العسكرية، و من ثم نقلوا إلى ليلان، التي كانت على مسافة قليلة إلى الجنوب من كركوك.
شملت الدهم و الهدم كافة قرى منطقة زمنگنه و جباري، وكان الهدم يطالب كافة الأبنية حتى المسجد و المدرسة و فر الناس في بعض القرى مثل قرية محمود په ريزاد للافلات من نيران المدفعية القادمة. و لحق بهم هناك سيل متدفق من لاجئي القرى الأخرى من منطقة الجباري الذين بلغ عددهم الف شخص في المجموع. كانت اخبار الهجوم الكيمياوي في قرية تازه شار انتشرت بسرعة، وفي النهاية قررت الجميع الإستسلام للجيش (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في خضم تلك الأحداث، وبعد أن فرالناس إلى الجبال والمخابيء، و حين استيئسوا من النجاة عادوا للإستسلام، كانت طائرة هليكوبتريحوم فوق رؤوسهم وشوهت نيران