عشر من العمر، وقد ثبت تشريحا أن المفاصل الجسمية تأخذ وضعها في كمال التماسك في السنة 18 من العمر، حيث يكتمل نمو وبناء معظم أعظم وأجهزة جسم الإنسان. وما يمكن أن يكتسبه بعد ذلك في مراحل الحياة إنما هو قوة العضلات أو ضعفها، ونشاط الجسم أو خموله، وسمنته أو نحافته .. وعند ذلك يستطيع الجسم أن يمارس أشد التمارين الجسدية وأن يتحمل أقسي التدريبات العسكرية وتنضج جنسيا وتتكامل أجهزته التناسلية ويكون مستعد للإخصاب الطبيعي (1) .
فالشباب في بدايات هذه المرحلة يحسون بأنهم أصبحوا كبارا ويفهمون كل شيء وليسوا بحاجة لأمر ونهي الوالدين ونصائحهم، ومن جهة أخرى يجعلهم النمو الجسمي ونقصان التجربة وعدم اكتمال النضج العقلي، غير قادرين على السلوك المتوازن. ومن المسائل المهمة والأساسية هي التربية في هذه المرحلة ووجود الفواصل الفكرية والثقافية وحتى النظرة إلى العالم بينهم وبين الكبار إلى الدرجة التي تساعد على نشوء الاختلافات وعدم الانسجام، وتتفاقم هذه القضية في عصرنا الذي حصل فيه التقدم التقني وتراجع الاهتمام بالأخلاق (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و صدره: کتاب خصائص الشباب .. من أجل أن يعرف الشباب أنفسهم، تأليف عبد الله اليوسف-طا مطابع الوفاء الصفحات: 41 - 45، وكذلك، الهاشمي، عبد الحميد محمد، علم النفس التكويني، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط 3،1979 ص 220، والعظماوي، إبراهيم كاظم، مصدر سابق، ص 21، و السامرائي، هاشم جاسم، مصدر سابق، ص 9:.
، الشباب والهروب من الوالدين والمربين .. لماذا وكيف؟ على القائمي- النضوج الجسدي لدى الشباب.