فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 536

لم يكن اسم عمليات الأنفال شيئا غامضا وبعيدا عن م ع الجميع والدوائر الرسمية ووسائل الإعلام والمواطنين العراقيين وإنما استخدمت الحكومة العراقية كلمة الأنفال ككود عسكري في قراراتها العلنية و مراسلاتها الداخلية و كانت معروفة على نطاق واسع في العراق و خاصة في المناطق الكردية (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

، (1) بدأ التمهيد لعمليات الأنفال عندما تسلم على حسن المجيد في 29 آذار 1987 مسؤولية أمين سر مكتب تنظيم الشمال لحزب البعث العربي الاشتراكي و منحه مجلس قيادة الثورة بموجب القرار رقم 160 في 29 آذار 1987 صلاحيات مطلقة في كوردستان فبموجب القرار المذكور كان علي حسن المجيد (( ينوب عن القيادة القطرية لحزب البعث و مجلس قيادة الثورة لتنفيذ سياساتهما في الشمال بما فيها منطقة الحكم الذاتي ) )و اعتبر مجلس قيادة الثورة في قراره المذكور (( قرارات الرفيق المجيد إلزامية لجميع مؤسسات الدولة العسكرية و الأمنية و المدينة وعليها جميعا تنفيذها بما في ذلك المسائل الداخلة في نطاق صلاحيات مجلس الأمن القومي و لجنة شؤون الشمال ) ). وكانت هذه الصلاحيات مساوية لتلك التي يتمتع بها رئيس الجمهورية في هذه المنطقة، ينظر

الدكتور جبار قادر، قضايا كردية معاصرة، ط 1، دار آراس، اربيل 2009، ص 122123، وجريمة العراق في الإبادة الجماعية، حملة الأنفال ضد الكرد، منظمة حقوق الإنسان اشرق الأوسط، ترجمة، جمال ميرزا عزيز، السليمانية-03، ط 1،

ص 10 او 122.

ولم تكن تلك العمليات نتيجة لظرف طاريء أو عملية ردعية ضد تهديدات محلية وإنما كان ذلك ضمن خطة مدروسة مسبقة، استعد لها النظام، بكافة أجهزته وضمن هذه الاستعدادات والتمهيد لبدأ العملية على أرض الواقع، أصدر صدام حسين قرارا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت