الصفحة 110 من 310

الحادية عشرة ومن الحادية عشرة حتى الواحدة بعد الظهر، ومن الثانية إلى الثالثة، ومن الثالثة حتى الثامنة مساء، وكنا نرتاح عشرين دقيقة بين القسم والقسم الذي يليه ونتناول غداءنا بين الواحدة والثانية في مبنى آخر يبعد قليلا عنا ويقع على سفح التله. وفي الطريق كنا نمر بكشك تشتري منه السجائر والحلوى والبقاليات بأسعار مخفضة، وفي ذلك الوقت كنت ادخن باکينين أو ثلاثة باكينات من السجائر يوميا. وكان كل من في الأكاديمية تقريبا يدخن.

كان وقت الدورة مقسا بين اربعة مواضيع رئيسية: الناكا، (طريقة كتابة التقارير الموحدة للموساد) و «آبام» (امن عمليات الاستخبارات والأمور العسكرية العامة والغطاء

ضمن موضوع الأمور العسكرية تعلمنا كل شيء عن الدبابات وسلاح الجو والبحرية وبناء القواعد، وعن الأقطار المجاورة وبناها السياسية والدينية والاجتماعية، وكانت المحاضرات الأخيرة مركزة يلقيها اساتذة الجامعة.

مرور الأيام، كانت ثقتنا تتزايد، واصبحنا نروي النكات في الصف بحالة نفسية عالية في العادة، وبعد انقضاء ثلاثة اسابيع من الدوره انضم الينا يوسي س. 24, كان صديقا لاحد الضباط المرشحين الاخرين، حاييم م.، وكان ضخها أصلع في الخامسة والثلاثين من عمره ويتكلم العربية، وله انف ضخم مكعبر، وكان يبتسم بخجل دائما، كما كان متزوجا وله ولدان.

كان بوسي قد عمل معه في لبنان في الوحدة 504 وقد عاد الآن من القدس حيث كان قد اتم دورة مدتها ستة شهور باللغة العربية، كان يتكلمها بطلاقة رغم أن لغته الانكليزية كانت مرعبة؛ وكان متزوجا وكانت زوجته حاملا، وبصفته بيهوديا ارثوذكسيا، كان يلبس باستمرار الطاقية المنسوجة التي يلبسها المتدينون ولكن ما أصبح مشهورا به هو سطوته على النساء، وكان جذابا للنساء كالمغناطيس، وقد استفاد كليا من ذلك.

عند نهاية الدراسة يوميا، واذا لم توجد تمارين اخرى، كنت كثيرا ما اقضي بعض الوقت اتناول القهوة والكيك في واحد من مجموعة مقاهي کابولسكي في رامات ماسارون اثناء عودتي إلى هرتسليا، واخيرا اصبحت احد افراد شلة وثيقة تتألف من يوسي وحائيم و ميشيل م.، وهو خبير اتصالات فرنسي كان قد جاء الى اسرائيل قبل حرب يوم الغفران، وعمل بوحدة تدعى 8200، وكان قد قام ببعض المهام للموساد في اوروبا قبل الانضمام بصفة خبير مصحوب، ونظرا لان الفرنسية هي لغته الأولى، فقد اعتبر مرشحا جيدا، وهذا انضم إلى الدورة من الباب الخلفي.

اثناء جلساتنا في المقهي، كنا نقوم بالكثير من التخطيط ومناقشة الاستراتجية. كان يوسي يقول دائما: انتظروني، ويطلب القهوة والكيك ثم يتركنا، ويعود بعد ثلاثين دقيقة قائلا أن اسمها فلانة الفلانية وكان على أن اعمل لها معروفة وكان يعمل المعروف دائها،. اخبرناه بأنه قد يصاب بأحد الأمراض، لكنه كان يقول دائها: «أنني شاب والله الى جانبي، وقد وصل به الحال حدا

7 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت