الفصل السادس
الطاولة البلجيكية
في نيسان / أبريل 1984 لم يكن افراد مجموعتي قد اصبحوا كاتسات بعد، الا اننا لم نعد تلاميذ ايضا. كنا بالضبط كاسات صغار او متدربين ما زلنا نواجه بعض القيود من القيادة وكان أمامنا دورة الاستخبارات الثانية قبل أن تتمكن من أن ندعو انفسنا کاتسات.
وقد عينت في الأبحاث، او کا شرح شاي کولي في صباح اليوم التالي، كان على المتدربين ان يقضوا العام المقبل متنقلين من دائرة الى اخرى كل شهرين كي يتعلموا جميع اشكال العمليات استعدادا لدورتنا الثانية
وبعد نقاش طويل، تخللته النكات المعتادة، وتدخين السجائر، وارتشاف القهوة، أعلن کولي بان اهارون شاهار رئيس الكوميميوت (كان يطلق عليها المتسادا سابقا، وتغير اسمها مع اسماء الدوائر الأخرى عندما فقد کتاب للرموز في محطة لندن في تموز/يوليو 1984) بريد آن يكلمنا. واختار اثنين منا للالتحاق بدائرته هما تسفي جي الطبيب النفسي وعميرام وهو رجل هاديء محبوب انضم إلى القسم من الجيش مباشرة حيث كان برتبة مقدم. واصبح هذان الرجلان ضباط فضية للجواسيس.
تعمل الكوميمميوت، والتي ترجمتها «الاستقلال برأس مرفوع، كأنها موساد داخل جهاز الموساد، وهي دائرة شديدة السرية تعنى بالمقاتلين من الموساد، ووالجواسيس، الحقيقيين الذين هم اسرائيليين يرسلون إلى البلاد العربية بتغطية كاملة. وضمن هذه الدائرة بوجد وحدة داخلية
صغيرة تسمى اكيدون، ومعناها والحربة، مقسمة إلى ثلاثة أقسام، في كل واحد منها حوالي 12 رجلا هم القتلة، او ديد العدالة الاسرائيلية الطويلة، كما يطلق عليهم لتحسين صورة عملهم البغيض. وفي العادة يوجد فريقين من هذه الوحدة يتدربان في اسرائيل ويكون الثالث في مهمة خارجها، وهم لا يعرفون شيئا عن باقي اقسام الموساد، ولا يعرفون اسماء بعضهم البعض الحقيقية
ومن جهة أخرى، يعمل المقاتلون بشكل زوجي، الأول هو مقاتل البلد الهدف وشريکه مقاتل البلد القاعدة. وهم لا يقوموا بأية اعمال تجسس داخل البلدان الصديقة مثل انجلترا.