الصفحة 96 من 310

الفصل الثاني

ايام الدراسة

تعتقد عدة جماعات في اسرائيل ان البلاد في خطر دائم، فالجيش القوي لا يضمن السلامة. وكنت احمل ذلك الاعتقاد آنذاك.

يعزف الانسان الحاجة الماسة للأمن، كما يعلم بوجود مؤسسة اسمها الموساد. انها لا توجد رسميا في اسرائيل لكن كل انسان يعرف عنها. أنها الخلاصة. قمة الكومة. يدرك الانسان أنها مؤسسة سرية جدا، وبمجرد أن يدعى للانضمام اليها يعمل ما يطلب منه عمله، لأنه يعتقد أن وراءه شكلا من السحر المفرط الذي سوف يفسر له في الوقت المناسب.

اذا نشأ الانسان في اسرائيل يصبح هذا الاعتقاد متأصلا أنه يبدأ بالذهاب الى الوية الشباب، وقد تدربت على اطلاق النار فيها، وفي سن الرابعة عشرة انهيت التدريب وكنت الثاني في اسرائيل في اطلاق النار. وباستعمال بندقية قنص من نوع اشتوتسري، سجلت 192 نقطة من حد أعلى مقداره 200 نقطة. اقل من الفائز الأول بأربع نقاط.

کا کنت قد قضيت بضعة اعوام في الجيش، لهذا كنت اعرف. او كنت اظن انني اعرف ما الذي كنت أدخله

ليس كل اسرائيلي بالطبع مستعدا للتقدم على نحو أعمى، ولكن من يبحثون عن مجندين للموساد، ومن يقومون بكل الاختبارات النفسية، يجدون أناسا راغبين في ذلك وفي هذه المرحلة يفترض أن يعمل الانسان ما يطلب منه عمله؛ واذا وجه اسئلة فانها قد تعيق عملية كاملة فيها بعد.

و كنت آنذاك عضو نشطة إلى حد ما في حزب العمل في هرتسليا، كما كانت افكاري منحررة نسبيا، ولهذا ومنذ تلك اللحظة كنت في نزاع دائم بين معتقدات? وولائي: والنظام جميعه يتطلب أخذ مرشحين مناسبين كبداية، ثم مع الوقت. وعن طريق دورة منسقة جيدا من دعاية غسل الدماغ، التوصل الى صياغتهم في قالب معين، وكما يقولون، اذا اردت ان تهرس بندورة فانك تأخذ الحبات الناضجة، ولماذا تأخذ حبة خضراء؟ صحيح أن بالامكان هرسها لكن ذلك اصعب.

لم تكن اسابيعي السنة الاولى حافلة بالأحداث، وقد عمل في مكتب المركز التجاري للمدينة، كاتب ملفات بصورة أساسية، ولكن في احد الايام الباردة من شهر شباط (فبراير) 1989 وجدت نفسي منضالاربعة عشر شخصا آخرين في باص صغير، لم اكن قد رأيت أحدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت