الصفحة 298 من 310

الفصل التاسع

ستريلا

في الثامن والعشرين من تشرين الثاني 1971، قام أربعة رجال باغتيال رئيس الوزراء الأردني وصفي التل بينها كان يدخل فندق شيراتون القاهرة، وكان التل أول هدف لمجموعة ارهابية من الفلسطينيين تسمى بالعربية ايلول الأسود.

وقد قامت هذه المنظمة الأكثر تطرفة ودموية بعد اغتيال التل بقتل خمسة اردنيين يعيشون في المانيا الغربية اتهموهم بالتجسس لاسرائيل. وحاول أفرادها اغتيال سفير الأردن في لندن وفجروا المتفجرات في أحد مصانع هامبورغ الذي يصنع أجزاء الكترونية لبيعها لاسرائيل، وفي مصفاة في تريستي قالوا بأنها تكرر النفط اللمصالح الموالية لاسرائيل، في المانيا والنمسا.

في الثامن من أيار 1972، استولى فريق من رجلين وامرأتين على طائرة الخطوط سابينا على متنها 90 راكبا و 10 بحارة، في مطار اللد الدولي في تل ابيب، في محاولة للضغط من أجل الافراج عن 117 فدائيا مسجونين في اسرائيل. وفي اليوم التالي قتل الفدائيان على يد الكوماندو الاسرائيليين وتم اعتقال المرأتين وحكم عليها بالسجن مدى الحياة، وفي الثلاثين من أيار قام ثلاثة راديكاليين يابانيين بفتح النار في مطار اللد، وقتلوا 29 سائحة وجرحوا 80 آخرين

وفي الخامس من أيلول 1972 وفي ذروة الأوليمبياد العشرين في ميونيخ اقتحمت مجموعة من أيلول الأسود المقر الاسرائيلي في القرية الأوليمبية، فقتلوا 11 رياضية ومدربة اسرائيلية وقد تم بث المعركة مع الشرطة الألمانية تلفزيونيا على الهواء الى كل انحاء العالم. وكان للمجموعة اعضاء يعملون في المانيا، وفي الأسبوع الذي سبق الألعاب الأوليمبية كان عدة أعضاء من ايلول الأسود قد توجهوا الى ميونيخ فرادي واحضروا معهم ترسانة من رشاشات كلاشينكوف الروسية الصنع والمسدسات والقنابل اليدوية.

بعد ثلاثة أيام كانت اسرائيل قد ردت على المجزرة بامر 70 طائرة بقصف ما قالت اسرائيل انها قواعد المخربين في سوريا ولبنان مما أسفر عن مقتل 11 شخصا وجرح العشرات بل ان الطائرات الاسرائيلية اسقطت ثلاث طائرات سورية فوق مرتفعات الجولان، بينها اسقطت سوريا طائرتين اسرائيليتين. وارسلت اسرائيل قوات ارضية إلى لبنان لمحاربة الفلسطينيين الذين كانوا يزرعون الألغام في الطرق الاسرائيلية، واحتشد الجيش السوري على حدود ذلك البلد تحسبا من تحول الاشتباكات الى حرب شاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت