الفصل الأول
التجنيد
في أواخر نيسان (ابريل) 1979 کنت قد عدت للتو إلى تل ابيب بعد مهمة تحت الماء استغرقت يومين عندما ناولني قائدي البحري أمرا يقضي بأن أحضر اجتماعا في قاعدة شاليشوت العسكرية في اطراف رامات غان، احدى ضواحي تل ابيب.
كنت آنذاك نقيبا، رئيسا لفرع فحص أنظمة الأسلحة في قسم عمليات الأسطول الاسرائيلي بمقر قيادته في تل أبيب.
ولدت في ادمونتون بولاية البرتا (بكندا) في الثامن والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1949، وانفصل والداي عندما كنت طفلا؛ كان أبي قد خدم في سلاح الجو الملكي الكندي خلال الحرب العالمية الثانية وقام بعدة مهام طيران فوق المانيا بطائرته القاذفة من طراز لانكستر، وبعد الحرب تطوع في حرب استقلال اسرائيل برتبة نقيب، وكان قائدا لقاعدة «سيد دوف الجوية في الأطراف الشمالية لتل أبيب.
كما أن والدتي الاسرائيلية كانت قد خذمت بلادها خلال الحرب بقيادة سيارات شحن الامدادات للبريطانيين من تل أبيب إلى القاهرة، وفيها بعد نشطت في المقاومة الاسرائيلية
الهاغاناه. وبصفتها معلمة اخذتني معها الى لندن - أونتاريو، ولفترة قصيرة بعد ذلك الى مونتريال، واخيرا الى حولون وهي مدينة قرب تل أبيب، عندما كنت في السادسة، وكان ابي قد هاجر من كندا الى الولايات المتحدة
كانت امي ستعود الى كندا ثانية، ولكن عندما كنت في الثالثة عشرة من عمري، عدنا الى حولون. ثم عادت والدتي اخيرا الى كندا لكنني بقيت في حولون مع والدي والدتي، حاييم واستر مارغولين، اللذين كانا قد فرا من مذابح روسيا المدبرة، غير أن ابنا آخر فما كان قد قتل في احدى المذابح، وفي اسرائيل رزقا بطفلين آخرين، ابن اسمه مازا وابنة اسمها ميرا، والدتي. كانا روادا حقيقيين في اسرائيل؛ وكان جدي محاسبا، ولكن الى أن تمكن من اخراج اوراقه الثبوتية من روسيا عمل في غسل ارضيات الوكالة اليهودية الموحدة، واخيرا اصبح كبير مدققي حساباتها، وكان محترما جدا.