نشأت صهيونية و كان خالي مازا في وحدة النخبة من جيش ما قبل انش، الدولة «ذئاب شمشون» وخدم اثناء حرب الاستقلال.
كان جداي مثالين جدا، وكانت فكرتي الخاصة عن اسرائيل اثناء نشأتي هي انها بلاد الحليب والعسل، وانها تستحق كل الصعوبات التي نتحملها في سبيلها، وكنت اعتقد انها بلاد لا يمكن أن تخطئ وانها لن توقع الشر بالآخرين، وستكون مثالا لجميع الامم لتراه وتتبعه، واذا وجد اي خطأ مالي او سياسي في البلاد كنت اتصور دائما انه في الدرجات الدنيا من الحكومة - لدى الموظفين المكتبيين الذين سيقومون في نهاية الأمر باصلاح اخطائها. أساسيا كنت اعتقد ان هناك اشخاصا عظاما يحمون حقوقنا، مثل بن غوريون، الذي كنت اعجب به حقا. نشأت اعتبر بيغن شخصا لا اطيقه، ميالا للحرب والعدوان؛ وحيث نشأت كان التسامح السياسي هو القاعدة الرئيسيه، وكان العرب بعتبرون من بني البشر. وجد سلام بيننا وبينهم من قبل، وسيوجد سلام مثله في نهاية الأمر، كانت تلك فكرتي عن اسرائيل.
قبل بلوغي الثامنة عشرة من عمري بقليل انخرطت في الجيش لاداء الخدمة الالزامية لثلاثة أعوام، وبرزت ملازما ثانيا في الشرطة العسكرية بعد تسعة اشهر، وكنت آنذاك أصغر الضباط سنا في المؤسسة العسكرية الاسرائيلية.
عملت اثناء خدمتي عند قناة السويس وفي مرتفعات الجولان وعند نهر الأردن.
عندما انتهت خدمتي في تشرين الثاني (نوفمبر) 1971، عدت إلى ادمونتون لمدة خمسة اعوام وعملت في مهن مختلفة من الاعلان الى ادارة متجر للسجاد في مرکز لندندري التجاري بالمدينة، وفاتني الاشتراك بحرب اكتوبر 1973، لكنني كنت اعرف ان الحرب لن تنتهي بالنسبة الي إلى أن اقدم شيئا، فعدت إلى اسرائيل في ايار (مايو) 1977 وانضممت للاسطول.
عندما وصلت الى الاجتماع في قاعدة شاليشوت، أدخلت إلى مكتب صغير حيث كان شخص غريب يجلس إلى مكتب وامامه بضع اوراق.
قال الرجل: القد سحبنا اسمك من الكمبيوتر، إنك تناسب معاييرنا، اننا نعرف انك تقوم بخدمة بلادك، ولكن توجد طريقة لخدمتها بشكل افضل، فهل انت مهتم بذلك؟
- «أجل، أنني مهتم بذلك ولكن ما هو المطلوب؟» - سلسلة من الفحوصات اولا، لنرى ان كنت مناسبة وسوف نستدعيك تبعا لذلك،.
بعد ذلك بيومين، استدعي لاجتماع في الثامنة مساء في شقة بهرتسليا. دهشت عندما فتح الباب لي الطبيب النفسي للقاعدة البحرية، لقد اخطأوا بعمل ذلك، قال انه يقوم بعمله لجماعة امنية وانني يجب الا اذكر ذلك في القاعدة، فوعدته بذلك.