وللساعات الأربع القادمة اجريت لي تشكيلة من الفحوص النفسية: من بقع اخبر لاسئية مفصلة عن شعوري تجاه أي شيء يمكن تصوره.
بعد ذلك باسبوع استدعيت لاجتماع آخر في القسم الشمالي من تل أبيب فرب بيت هاهابال. كنت قد اخبرت زوجتي عن الأمر، فقد كان لدينا شعور بأن الموضوع يتعلق بالموساد. وأذا نشأ المرء في اسرائيل فانه يعرف هذه الأشياء، وعلى أي حال، من يحتمل أن يكون نے الموساد؟.
كان ذلك الاجتماع سيكون الأول في سلسلة اجتماعات مع رجل ذکر ان اسمه ابغال، تبعثه اجتماعات طويلة بمفهي سکالا في تل أبيب. ظل يتكلم عن اهمية الموضوع، عبات مئات النماذج اسئلة مثل: هل تعتبر قتل شخص ما من أجل بلادك شيئا سلبيا؟ هل تشعر أن أخرية مهمة؟ هل يوجد شيء اهم من الحرية؟ وهكذا. وما انني كنت متأكدا بأن كل ذلك للموساد فقد اعتقدت أن الأجوبة التي يريدونها هي الى حد ما واضحة ويمكن التنبؤ بها، وكنت اريد ان اجتازها.
ومع مرور الوقت أصبحت هذه الاجتماعات تعقد مرة كل ثلاثة ايام وهي عملية استمرت حوالى اربعة شهور، ومرة اجري لي فحص طبي کامل في قاعدة عسكرية. عندما تكون في خدمة ندخل هناك فتجد 100 شخصا. انها مثل مصنع، ولكن هنا كانت توجد عشر غرف للفحص. بكل منها طبيب ومرضة، كانوا في الانتظار، وكنت وحيدا. قضى كل فريق حوالي نصف ساعة معي وانا اتنقل من غرفة الى اخرى؛ اجروا في كل أنواع الفحوص، وكان لديهم حتى طبيب اسنان، وبطريقة جعلوني اشعر انني هام في الحقيقة
وأخيرا اخبرني ايغال أن التدريب المهمة سيبقيني في اسرائيل معظم الوقت ولكن ليس في البيت، وسوف يسمح لي ان ارى عائلتي مرة كل اسبوعين أو ثلاثة أسابيع وأخيرا سارسل الى الخارج وعندها سوف ارى عائلتي مرة كل شهرين او ما يقارب ذلك. اخبرت ابغال بانني لا أوافق على ذلك، اذ لن استطيع ان اغيب تلك المدة، ولكن عندما طلب مني أن أفكر بالأمر، وافقت ثم استدعوا زوجتي بللا هاتفيا، كما ازعجونا بالهاتف للشهور الثمانية التالية
بما انني كنت أعمل في القوات المسلحة لم أشعر بأنني اهمل بلادي كنت آنذاك مينيا تماما ? سياسيا ولكن ليس اجتماعيا، وكنت أعتقد أن بالامكان الفصل بين الاثنين، وخاصة في اسرائيل. وعلى أي حال، كنت فعلا اريد ذلك العمل، ولكن لم اكن قادرا على الغياب عن عائلتي فترات طويلة كهذه.
لم تخبروني وقتها بالضبط عن الوظيفة المقصودة، ولكنني فيما بعد، عندما انضممت فعلا للموساد، علمت بأنهم كانوا يعدونني لقسم الحرية» - وحدة الاغتيالات السرية في الموساد،