الصفحة 262 من 310

الفصل الثامن

التحية والوداع

قبل يوم من بداية التدريب التي استمرت أسبوعين، تلقيت مكالمة من زميلي جيري إس، في ذلك الوقت، لم استطع أن أتصور الأهمية البالغة لهذه المكالمة الهاتفية التي بدت بريئة.

كان جيري، وهو في الثانية والثلاثين، مواطنا أميركيا، كان ذا لحية وشاربين، وشعر ضارب إلى الرمادي، وكان نحيف الجسم، عمل محامية في المكتب القانوني الخاص لسايروس فانس، وزير الخارجية في عهد الرئيس الأميركي جيمي كارتر، وكنت وجيري في ذلك الوقت صديقين، مع انني كنت مدركة جدا للشائعات بأنه شاذ جنسيا. ففي وقت من الأوقات كان قد أخبر الجميع بان له صديقه طارت من الولايات المتحدة وتقيم في بيته، لكنها اضطرت للعودة لانها متزوجة، وقد استمرت الشائعات لأن أحدا لم يلتق بها.

جاء جيري إلى بيتي مرات كثيرة، كما ذهبت الى بيته مرارة. وكم ساعدته في بناء غطاء لنفسه، ورغم الخلافات البسيطة فقد تعايشنا بشكل جيد، لهذا لم يكن هنالك ما يمنعه من دعوت إلى شفته فقد قال بأنه يريد أن يتحدث معي ويريني شيئا، فقلت، حسنا، لم لا؟

عندما وصلت أعد مشروبه المفضل، مزيجا من الفودكا والثلج والفراولة وقد سحقت ومزجت معا، وقبل أن يجلس أدار شريط فيديو.

قال: لقد حصلت على شيء أريد أن أريه لك، لكن قبل أن أفعل ذلك أود أن أخبرك بأن الي مصدرة داخلية ومن الآن فصاعدا، ومثل أي تدريب، سوف اعرف فيها اذا كنت ملاحقا، وسوف استطيع ان اخبرك مني واين، فلسنا في حاجة إلى ذلك النوع من المشاحنات بعد اليوم.

قلت له: سوف اكون صادقا معك، فأنا لست قلقا لاني أتعرض للملاحقة، فالحقيقة انني أحب ذلك، أنه أمر مثيرا

قال: اسمع! لقد أخبرت ران إتش وكان سعيدا (وهو زميل دراسي آخر كان يعاني من مشکلات مع ابام) .

لست مندهشة، لكن من تظن انك تسدي له معروفة؟ قال جري وقد أخذ ينفعل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت