مقدمة الناشر
يعتبر جهاز الموساد أحد اکثر اجهزة الاستخبارات غموضا في العالم، وتحيطه السلطات الإسرائيلية - او بالاحرى هو بحيط نفسه. بكتمان شديد، لدرجة أن اسم رئيس هذا الجهاز لا يعلن إلا بعد أن يصبح: الرئيس السابق للموساد , وهذا الجهاز اشبه بجبل الثلج لا يظهر منه سوى بعض النشاطات التي ليس في الامكان اخفاؤها، مثل عمليات الاغتيال والنسف والتخريب والتي تصل الى الصحف بسبب اثارها المادية الواضحة، أو لان الموساد نفسه قد سرب أخبارها استكمالا للهدف منها، ونقصد الاثار الدعائية والنفسية
ويكشف الكتاب الجزء الأعظم الخفي من جبل الثلج هذا، فعدا عن اقسام الجهاز، وطرق تدريب عناصره، ونوعية هذه العناصر، وكافة النواحي المتعلقة بينيئه، وتقنياته، فقد كشف الاستراتيجية الحقيقية له، والتأثير الكبير الذي يمارسه في توجيه السياسة الاسرائيلية، وكيف يمارس، من خلال مهمته التقليدية كجهاز يزود متخذي القرار بالمعلومات الضرورية، دوره الخطر وسلطته المطلقة بالتلاعب بهذه السياسة عن طريق تقديم معلومات انتقائية وحجب معلومات هامة اخرى. ويظهر كيف يتآمر على اسقاط من لا يتفقون مع أكثر الخطوط الصهيونية تعصبة وتطرفة أضافة إلى كشف الدور اللاأخلاقي الذي يلعبه على المستوى الدولي، عن طريق تقديم الخدمات، لمن يدفع، والقيام بالأدوار المشبوهة نيابة عن الاخرين مقابل الثمن المناسب، مستفيدة في ذلك من امتداداته وتشعباته غير العادية في مختلف انحاء العالم من خلال اليهود الذين يجندهم بشكل أو بآخر، أو عن طريق استغلال التعاطف الغربي مع اسرائيل.