الفصل السابع
خصلة شعر
يوم 27 تشرين الأول/ اکتوبر 1984 انهينا، أنا وزملائي، فترة تدريبنا كضباط متدربين في مبنى القيادة وكنا على وشك الدخول في دورة ضباط الاستخبارات العاملين في الأكاديمية. في هذه المرة، كان علينا أن نعمل في غرفة واسعة في الطابق الثاني من المبنى الرئيسي. كان العدد الأصلي للمتدربين وعددهم 10 قد تناقص ليصبح 12، الا انه عاد إلى عدد السابق بالحاق 3 رجال بقوا من دورات سابقة، فقد بقي عدد قليل من المتدربين لانهاء بعض فصول الدورة الحامة وكان زملاؤنا الثلاثة هم عوديد ل.، وبنحاس م.، ويبغال أ.
وحدثت تغييرات اخرى، فقد ترك اراليه شيرف رئاسة الأكاديمية ليتولى دائرة التسافريريم، وحل محله في الادارة دافيد اربيل وهو رئيس سابق لمكتب باريس ومسؤول عن عملية لبلليهامر الشائنة. وهو الشخص الذي اطلع السلطات المحلية على كل شيء. كان شاي کاولي ما زال هناك، اما اورن ريف فقد نقل الى مكتب رئيس الموساد. وكان مدير دورتنا الجديد هو ايتزكي (*) ، وهو کاتسا اخر اقل من عادي - وهو احد الرجلين اللذين سمعها عناصر من منظمة التحرير يتكلمون العبرية في مطار اورلي بعد تحميل عميل منهم على طائرة مغادرة الى روما.
واربل، رجل ابيض الشعر، قصير القامة، خجول، منظره يثير الفضول، وان لم يكن يوحي بالثقة. أما إيتزك فيبدو للنظارة ککاتسا قدير عائد من الجبهة. وكان قد انتهى لتوه فترة خدمة كقائد ثان لمحطة باريس، وهو يتكلم الفرنسية بطلاقة اضافة الى الانجليزية واليونانية، وقد استهوى ميشيل ك. الفرنسي المولد، وكان الاثنان يتكلمان الفرنسية طيلة الوقت ما طورانوعة من الصداقة الحميمة زادت من النفور الذي يحس به الاخرون تجاه ميشيل. وقد كانت شلتي قريبة من ميشيل في يوم ما الا اننا بدأنا نتباعد خاصة لانه كان يستخدم لغته للتقرب من ايتزك وذم الآخرين، بمن فيهم انا.
وقد تعودنا ان نطلق على ميشيل لقب «الضفدع، ولم يكن السبب شكله. وعندما كان يراه احدنا قادما، كان يقوم باشارة تشبه ضفدعا يقفز من كفه، ولم يكن ميشيل يتوقف عن الحديث عن مدى روعة الطعام الفرنسي، والنبيذ الفرنسي، وكل شيء فرنسي. وكان هناك نكتة نرويها عن الاسرائيلي الذي ذهب الى مطعم فرنسي وسأل الجرسون: «هل لديك ارجل ضفادع؟، فرد عليه انعم، سيدي، بالطبع» . «اذا اعمل معي معروفا واقفز الى المطبخ واحضر لي صحن حمص»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) انظر Prologue OPERATION SPHINX