وللعميد. والشيء الوحيد الذي لم يكن مزيفة هو مكان استلام البضاعة. وقال انه اذا اردنا التحقق من شيء فان في امكاننا الاتصال بالسفارة السورية في باريس.
وبعد يومين تم شحن طاولة بلجيكية الى اسرائيل، وتم احداث تجويف فيها وتثبيت اجهزة استماع وبث اذاعي قيمتها 50 الف دولار داخلها بما في ذلك بطارية قد تدوم لثلاث او اربع سنوات. وتم اغلاق التجويف بطريقة لا يمكن كشفها الا اذا تم نشر وجه الطاولة إلى نصفين. وتم اعادة شحنها الى بلجيكا وبعدها وضعت مع باقي الأثاث لتشحن الى سوريا.
وما زال الموساد حتى هذا التاريخ ينتظر أن يسمع من المنضدة. وقد ارسلوا عددا من مقاتلي الموساد في محاولة لالتقاط بثها. ولو نجحت هذه الخطة لكان نجاحا مدوية. وربما تكون قد وضعت في احد المكاتب المحصنة في دمشق فقد بني السوريون مواقع محصنة لا تؤثر فيها الترددات اللاسلكية. ولو ان السوريين اكتشفوها فلربما استخدموها في بث معلومات مضللة.
استمر عملي في الدائرة هادئة وروتينية. احفظ الملفات، واراقب البرامج، والأهم من كل ذلك التغطية على رؤسائي عندما تتصل زوجاتهم للسؤال عنهم - وكان علي ان اقول انهم في مهمة.
ومثل الجميع هنا، كنت اعمل في بيت الدعارة هذا.