الفصل الرابع
طلاب السنة الجامعية الثانية
كان يطلب من الضباط المرشحين ان يكونوا باستمرار مرنين ومتعددي البراعات، وان يزيدوا من المهارات التي لديهم، إذ أن كل ما عملناه يمكن تحويله فيما بعد إلى مصدر قوة، لهذا شجعونا أن نتعلم قدر استطاعتنا عن كل شيء. بالطبع دخل كل من ميشيل م، وحاييم م.، وكلاهما عضوان في شلتي، بمجال التدريب من الباب الخلفي. كانا يعرفان معظم المحاضرين کا كانا ثرثارين يتحدثان عن انها سيجندان جنرالات وغيرهم من كبار المسؤولين. كانت لغتي الانكليزية افضل من لغة أي انسان آخر في الدورة باستثناء جيري س.، كما كنت الافضل فيها يدعونه تفكير العمليات، اي كيفية قياس ما سوف يحدث، وتوقع المشاكل قبل بروزها.
بما أن حاييم وميشيل كانا أكثر خبرة مني بالحياة والناس فقد كنت أحترمها، كما كانا يشملانني برعايتها. كنا نعيش في نفس المنطقة ونذهب للصفوف ونعود منها معا. كما كنا عادة نقضي جلسة مسائية نتحدث فيها ونتناول القهوة والكيك في مقهي کابولسكي الذي كان يقدم افضل انواع الكيك من طراز «الغابة السوداء» .
كنا مترابطين تماما، كما كنا نفكر معا وتهاجم بعضنا البعض، ونحاول الدخول في التمارين المختلفة سوية لاننا كنا نعتمد على بعضنا البعض. او هكذا كنا نعتقد، ولم يحاول احد منعنا من ذلك.
كان اورين رف مدرسنا الرئيسي والذي كان قد عمل لقسم الارتباط يؤكد دائما أن ما بين سنين وخمسة وستين بالمئة من كل المعلومات التي تجمعها تأتي من وسائل الاعلام العلنية - الراديو والصحف والتلفزيون، وحوالي خمسة وعشرين بالمئة من الأقمار الصناعية والاتصالات عن طريق التلكس والهاتف واجهزة اللاسلكي وما بين خمسة وعشرة بالمئة عن طريق الاتصال المباشر وبين اثنين واربعة بالمئة من العملاء او من جمع الاستخبارات البشرية، لكن تلك النسبة المئوية الضيئلة هي اهم المعلومات الاستخبارية على الإطلاق.
من المحاضرات التي استمعنا اليها في القسم الثاني من الدورة اطروحة القاها دزيف الانه، حلقة الاتصال بين الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية. تكلم عن الولايات المتحدة وامريكا اللاتينية، قال بأنك عندما تتعامل مع مامور اتصال من منظمة اخرى، فإنه يعتبرك حلقة اتصال كما تعتبره حلقه اتصال ومصدر معلومات، تنقل اليه المعلومات التي يود رؤساؤك أن تنقلها