الصفحة 236 من 310

في ذلك الوقت، كان ميشيل قد ابتعد عن شلتي تماما، في حين بقي يوسي وحاييم فيها. وكنا مجموعة من (الزعران، في ذلك الوقت، عصبة من الاشقياء. وكنا نعتقد باننا نعرف كل اسرار اللعبة. وقد قالوا لنا أن الخطة الان هي أن يعلمونا وجوهرة الاستخبارات. فحتى ذلك الحين، درسنا طرق السلوك وجمع المعلومات على مستوى منخفض، وعلينا الآن أن نعرف مداخل ومخارج هذه المهنة

اول ما عرضه علينا رجل الأمن ناحمان ليفي ورجل اسمه تال كان فيلما من انتاج الموساد عنوانه «كله بسبب مسمار» ، وهي قصة شهيرة تتحدث كيف أن جيشا خسر الحرب بسبب مسمار سقط من حدوة حصان القائد. ومغزي الفيلم أن لا تستهن بالتفاصيل الدقيقة، مهما بدت عديمة القيمة. فاهمال بسيط يترك شيئا دون التحقق منه قد يفسد عملية كاملة. وكان هذا موضوع جلسة استمرت اربع ساعات تضمنت محاضرة عن السلوك الأمن، والأمن، والاعتمادية.

وامضينا بعد ذلك ساعة مع اوري دينور مدربنا الجديد للناكا (NAKA) . وبعدها دورة مكثفة عن النشاط التجاري الدولي، وتعلمنا كيف ندير عملا تجاريا، وعن المشتريات بالمراسلة، والبنية الادارية، والعلاقة بين المدراء التنفيذيين والمساهمين، وواجبات عضو مجلس الإدارة، وكيف يعمل سوق الأوراق المالية (البورصة) ، واعداد العقود لما وراء البحار، وشحن البضائع لقاء البوالص (CAD) ، او تسليم ظهر الباخرة (FOB) ، وكل ما تحتاجه لنعرف كيف تعمل الشركات التي سوف نستخدمها كغطاء لعملياتنا. واستغرقت دورة الأعمال هذه طيلة الفصل الأخير، كنا نتلقي محاضرة لمدة ساعتين مرتين في الأسبوع، وذلك بالاضافة إلى اختبارات عديدة واوراق علينا اكمالها. خارج المحاضرات.

باشر ايتزك في ذلك الوقت تمرينا جديدا لتعليمنا كيف نشغل عميلا واعطانا حتى ادق التفاصيل. ثم انحرف عن ذلك ليظهر لنا احد التمارين كيف نغتال عميلا حاول التلاعب اذا كنا في وضع لا نستطيع الاعتماد فيه على الميتسادا لارسال وحدة كيدون لانجاز العمل، وجرى تقسيمنا الى ثلاث فرق في كل فرقة ه اشخاص، لكل فريق موضوع، مختلف لجمع البيانات عنه ووضع خطة للقضاء عليه.

واستغرق فريقي ثلاثة ايام في جمع المعلومات الضرورية. والشيء الوحيد الذي فعله الموضوع بشكل متكرر هو شراء علبتين من السجائر من البقال القريب يوميا الساعة 30,ه مساء. وكان دقيقا في ذهابه إلى البقال بحيث تستطيع ضبط ساعتك على موعده. كان من الواضح انه أفضل مكان لاصطياده. كان لدينا سائق ورجل اخر وانا جالس في المقعد الخلفي. وعندما ناديت العميل فقد تعرف على بصفتي الكاتسا الذي جنده، فصعد الى السيارة التي خرجت بنا الى نقطة معينة خارج المدينة، وقمت بوضع خرقة مبللة بالاثير على وجهه لافقده الوعي. وبالطبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت