كان كل ذلك مجرد تمرين وعملية تشبيهية.
أما باقي الخطة التي كنا نتدرب عليها فكانت أن نجعل الأمر يبدو وكأنه حادث. فخبانا سيارته قرب منحدر صخري ووضعنا الرجل فاقد الوعي بداخلها، ثم سكبنا الفودكا (التي تحترق جيدا) في حلفه بواسطة قمع صنعناه من ورق الصحف، وانتظرنا قليلا ريثما تتشرب دورته الدموية الكحول تحسبا لأي تحقيق فيما بعد ووضعناه خلف عجلة القيادة، ثم سكبنا باقي الفودكا على المقاعد، ووضعنا ولاعة وعقب سيجارة الى جانبه، ليبدو ذلك انه «سبب، الحريق، وطبعا، المفروض أن تحرق السيارة ثم تدفع إلى اسفل المنحدر.
وجد احد الفريقين الآخرين أن رجلهم يجب الذهاب الى احد النوادي كل ليلة. فقاموا بعمل مباشر، حيث اقتربوا منه في الشارع المجاور للنادي. وہ اطلقوا عليه النار خمس مرات، بطلقات صوتية طبعا، وعادوا الى السيارة مستعدين.
استمر تدريبنا على أعمال التغطية، فتعلمنا كيف نستخدم مختلف جوازات السفر، كأن نكون سائرين في أحد الشوارع ويقبض علينا فنقدم بطاقة هوية تستند الى رواية محبوكة جيدا اذا ما حقق معنا، وعندما يطلق سراحنا نقابل بودل ليعطينا جواز سفر جديد، ويصبح الشخص الذي اعتقل كان ليس له وجود.
کا تعلمنا عن التسافر بريم و «الهياكل، التي اقيمت كأداة للدفاع عن اليهود حول العالم. ولدينا مشكلة في هذا المجال، أو على الاقل بعضنا لديه مشكلة , فانا لا استطيع ان اوافق على أن يكون لنا مجموعات حرس في كل مكان. وعلى سبيل المثال، اعتقد أن الهياكل، في انجلترا، او الفتية الذين يتعلمون كيف يبنون مخابيء لأسلحتهم لحماية المعابد اليهودية، فيهم من الخطر على الجاليات اليهودية هناك اكثر مما فيهم من النفع. وكان رأيي أنه حتى لو تعرضت بعض جماعات شعب ما للاضطهاد، ومحاولة القضاء عليهم - كما حدث مع اليهود. فليس لهم الحق في العمل بشكل خفي في البلدان الديموقراطية. قد افهم أن يحدث هذا في الأرجنتين أو التشيلي، او اي مكان في اي بلد يختفي فيه الناس من الشوارع، لكن ليس في فرنسا او انجلترا أوبلجيكا.
والادعاء بوجود جماعات لا سامية، سواء كان هذا الادعاء حقيقيا أم وهميا، ليس عذرا بالتأكيد، لأنك لو نظرت الى ساحة اسرائيل الخلفية، فسوف ترى جماعات لا - فلسطينية. فهل يعني هذا أن من حق الفلسطينيين أن يخزنوا الاسلحة وينظموا مجموعات حراسة؟ أم نطلق عليهم لقب ارهابيين؟.
بالطبع، لم يكن التحدث بهذا الشكل داخل الموساد امرا يتسم بالذكاء، خاصة بسبب ذکري محرقة اليهود. انا اعرف ان المحرقة هي واحدة من أفدح المصائب التي نزلت باليهود: فعلى