الصفحة 204 من 310

لكنهم قد يديرون اعمالا تجارية مشتركة هناك. وعند الحاجة قد يذهب مقاتل البلد الهدف الى البلد المستهدف مستغلا الشركة كغطاء له، في حين يقوم مقاتل البلد القاعدة بدور حبل السلامة ويوفر له مختلف اسباب الدعم.

وقد تغير الدور الذي يقوم به هؤلاء عبر السنين حسب التطورات التي مرت بها اسرائيل. وفي وقت مضى كان لدى الموساد اناس يعملون لفترات طويلة في البلاد العربية، لكن هؤلاء قضوا فترات طويلة هناك واحترقوا (لم يعودوا فاعلين) ، ثم بدأت الموساد تعتمد على

المستعربين. الاسرائيليين القادرين على التحدث والظهور بمظهر العرب. ففي الأيام الأولى القيام الدولة كان هناك العديد من اليهود القادمين من بلاد عربية وبالتالي لم يكن هناك نقص في المستعربين. أما اليوم فلم يعد هذا ممكنا، والعربية التي تدرس في المدارس لا تكفي كغطاء حقيقي

وينتحل أغلب المقاتلين اليوم صفة الاوروبين. وهم يوقعون على تعهد بالخدمة مدته اربع سنوات. ومن المهم جدا أن يكون لديهم عمل حقيقي للتغطية يسمح لهم بالسفر في أي وقت، وخلال فترة قصيرة، والموساد يزودهم بشريك. مقاتل البلد القاعدة، وهم يريدون العمل فعلياء وهذا العمل ليس عملا للتغطية بل هو حقيقي - والعمل المعتاد لهم هو الاستيراد والتصدير.

وتوجد في كندا حوالي 70 بالمئة من الأعمال التي يديرها مقاتلو البلد القاعدة. ووسيلة الاتصال الوحيدة بين المقاتلين والدائرة تتم من خلال ضابط القضية، ويشغل كل ضابط نضية اربعة او خمسة مجموعات من المقاتلين لا اكثر.

ويوجد في الكوميميوت مجموعة من حوالي 20 خبيرا في الأعمال التجارية. وهم يحللون كل شركة وكل سوق، ويمررون المعلومات الى ضابط القضية، الذي بدوره يرشد المقاتلين إلى طريقة ادارة اعمالهم.

يتم تجنيد المقاتلين من مختلف فئات الشعب - أطباء، ومحامون، ومهندسون واكاديميون - اناس مستعدون لتقديم اربع سنوات من عمرهم لخدمة بلدهم، ويدفع لعائلاتهم راتب شهري حسب المعدلات العادية كتعويض، ويمنح المقاتل تعويضا اضافيا للعمل خارج البلاد يوضع في حساب منفصل له. وفي نهاية خدمته المكونة من اربع سنوات بمنح مبلغا يتراوح ما بين 20 و 30 الف دولار، يوضع في حسابه.

ولا يجمع المقاتلون معلومات مباشرة - المراقبة المادية الفعلية، مثل تحركات الأسلحة او استعداد المستشفيات للحرب - الا انهم يجمعون خيوط الاستخبارات، والتي تعني مراقبة الاقتصاد، والاشاعات، وأحاسيس الناس، ومعنوياتهم، وما إلى ذلك. وفي مقدورهم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت