إلى جانب ما شهدته هذه البلدان من انقلابات مستمرة وتغيرات متتالية في نظم الحكم بها. وقد أثرت هذه العوامل بطبيعة الحال على قرارات الشركات الدولية الخاصة بتوجيه استثماراتها عبر بلدان العالم المختلفة ولهذا فقد بدأ الحديث منذ نهاية الستينيات من هذا القرن عن وسائل تحسين المناخ الاستثماري وجنب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار المباشر في البلدان النامية.
وفي بداية السبعينيات صدر تقرير اللجنة الدولية للتنمية التي تكونت قبل ذلك بعامين لبحث وسائل تحسين المناخ الاستثماري في الدول النامية، وكيفية جلب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار المباشر بها. >
وفد انطوى هذا التقرير على مجموعة من المبادئ والتوجيهات، لعل أهمها، ضرورة تشجيع القطاع الخاص المحلي على الاستثمار بازالة كافة المعوقات التي تواجه هذا القطاع، واللجوء لأحد البدائل الاستثمارية التي توفر قدرة من الأمان للشركات الدولية ومنفعة متبادلة للدول الضيفة، وهذا البديل هو المشروعات المشتركة للتغلب على الاتجاهات والواقف القومية والعدائية التي تحملها حكومات الدول المضيفة تجاه الشركات الدولية، مع توفير نظام دولي متعدد الأطراف لضمان الاستثمارات وتجنب مخاطر الصادرة أو التأميم، أو أية متغيرات سياسية أخرى.
وبالإضافة إلى ذلك فقد طالب التقرير الدول النامية بسرعة تطوير بينتها التشريعية ونظامها الضريبي، وأسواق رأس المال المحلية بها، وتحرير نظمها المالية والنقدية، وتدعيم هياكل البنية الأساسية بها.