ولا زالت تتردد هذه المبادئ والتوجيهات في عديد من المحافل العلمية، والمنظمات الاقتصادية الدولية إلى وقتنا هذا، ورغم ذلك فإن ثمة تحسنأ طفيفا قد طرا على اقتصادات بعض الدول النامية، وتحسن المناخ الاستثماري بدرجة كبيرة في بلدان أخرى، الأمر الذي جعلها محط أنظار بعض الشركات الدولية الراغبة في توجيه استثماراتها إلى الخارج وتتمثل هذه البلدان في دول جنوب شرق آسيا والصين، وبعض دول أمريكا اللاتينية، في حين بقيت غالبية البلدان النامية في مناطق أخرى عديدة
خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء دون المستوى الذي يؤهلها لجنب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في أي صورة من الصور.
وفي هذا الصدد فقد أشارت إحدى الدراسات التطبيقية إلى أن أهم محددات جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة هو الاستقرار السياسي"بما يحمله هذا المصطلح من معان علبتة، ويأتي مستوى الربحية للتوقع والحوافز الضريبية من وجهة نظر الشركات الدولية في مرتبة متأخرة بعد عوامل الاستقرار السياسي وموقف الحكومات تجاه الاستثمارات الأجنبية."
وهناك عديد من النظريات التي تفسر حركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بين دول العالم المختلفة. ومن بين هذه النظريات ما يلي:
أولا: نظرية عدم كمال الأسواق
وفي ظل سيادة المنافسة الاحتكارية (او فرضية عدم كمال الأسواق في الدول النامية) فإن الشركات الدولية تجد أن المناخ الاقتصادي ملائم