متزايدة من هذه الأسواق أدى إلى تكثيف نفقات البحوث والتطوير بدرجة
كبيرة مما ترتب عليه فصر فترة الاحتكار التكنولوجي التي تتمتع بها اي شركة عند طرحها المنتج جديد بالأسواق، وقد تفقد الشركة الميزة المكتسبة من المنتجات الجديدة قبل أن تتمكن من استرداد نفقات البحوث والتطوير التي أنفقتها على هذه المنتجات.
ولهذا فقد بدأت معظم الشركات الدولية المنافسة في الدخول في مشروعات مشتركة مع بعضها لتوزيع نفقات البحوث والتطوير من ناحية، وتسهيل عملية ارتياد الأسواق العالمية بسهولة من ناحية ثانية. وهذا الشكل الأول من أشكال التعاون بين المتنافسين هو في الحقيقة تعاون حتمته الضرورة والمصلحة المشتركة، وهذه الضرورة هي محاولة البقاء على قيد الحياة في بيئة دولية شديدة التغير.
والشكل الثاني من أشكال التعاون بين الشركات الدولية في مجال المشروعات المشتركة، هو ذلك التعاون الذي بدأ منذ عدة سنوات بين بعض الشركات الدولية التابعة للدول الرأسمالية المتقدمة (الولايات المتحدة - أوربا الغربية - اليابان) وبعض الشركات الدولية التابعة للدول النامية وبصفة خاصة الدول حديثة العهد بالتصنيع (NICs) (دول جنوب وشرق آسيا) إذ أن معظم الشركات الدولية التابعة للدول المتقدمة واجهت منافسات حادة في بعض الصناعات (الصلب - النسيج - الإلكترونيات - البتروكيماويات) من الشركات التابعة للدول حديثة العهد بالتصنيع. ويرجع ذلك إلى أن الشركات الأخيرة لديها مزايا نسبية متمثلة في انخفاض تكلفة العمالة، والتكاليف الإدارية، وانخفاض تكلفة مدخلات