فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 396

الولايات المتحدة بربط وتحويل الدولار بالذهب عند سعر صرف ثابت، وهو 35 دولارا للأوقية الواحدة من الذهب. كما أن الدولار يمكن أن يدر عائدة

على الدولة بإيداعه في أسواق المال، ويستخدم. كذلك في سداد جميع الالتزامات الدولية.

وفي عام 1958 ارتفع العجز الأمريكي بشكل كبير حيث بلغ حوالي 3 بليون دولار، مما تسبب في حدوث تدفقات رؤوس الأموال إلى خارج الولايات المتحدة الأمريكية، ولم يكن الأمر في هذه الفترة على درجة عالية من الخطورة طالما أن الميزان التجاري الأمريكي لم يزل يحقق فائضا، غير أن استمرار تراكم العجز الإجمالي بعد ذلك ترتب عليه اختفاء الفائض

التجاري عام 1998.

وترتب على هذا الوضع أن انخفضت الاحتياطيات الذهبية لدى الولايات المتحدة الأمريكية من 25 بليون دولار عام 1949 إلى 1 بليون دولار عام 1970. وحيث أن الدولار في ذلك الوقت كان عملة دولية وليس عملة أمريكية فقط، إذ إنه يعتبر الأساس النقدي للنظام النقدي العالمي، فقد شعرت الولايات المتحدة الأمريكية بصعوبة اللجوء إلى سياسة تحويل الإنفاق العلاج العجز (أي تخفيض قيمة الدولار أمام العملات الأخرى) . ولذلك اكتفت باتخاذ عدد من الإجراءات النقدية والمالية والتي من أهمها رفع سعر الفائدة على الإبداعات قصيرة الأجل لوقف تدفقات رؤوس الأموال فصيرة الأجل إلى الخارج في حين أبقت على أسعار الفائدة على القروض طويلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت