بهذه التخفيضات، نحو 10 بليون دولار، أو مايعادل نحو خمس التجارة العالمية في ذلك الوقت. واستمرت هذه القواعد، والنصوص، أو الأحكام التي تم التوصل إليها كما هي بعد ذلك، ولمدة قاربت النصف قرن. مع إضافة بعض النصوص أو تعديل البعض الأخر، كلما اقتضت الضرورة ذلك.
ويلاحظ من الجدول رقم (1) بالملحق رقم (1) أن الجولات الخمس الأولى قد تركزت في إجراء مفاوضات متعلقة بتفلبم تنازلات، أو تخفيضات جمركية متبادلة بين الأطراف المتعاقدة. فجولة آنسي التي عقدت في فرنسا عام 1949 شهدت عدة تنازلات جمركية بين الدول التي حضرت الجولة، والتي بلغ عددها 13 دولة فقط. ويشير انخفاض عدد الدول المشاركة في النظام التجاري متعدد الأطراف إلى حقيقة مهمة، وهي ضعف بنية النظام ومحدودية تأثيره، فضلا عن عدم اكتسابه صفة العالمية. وقد بلغ عدد التخفيضات المتبادلة في هذه الجولة 5000 تخفيض فقط مقارنة بما مقداره 5000 تخفيضا في جولة جنيف السابقة
أما الجولة الثالثة والتي عقدت في مدينة توركواي بانجلترا عام (1951، فقد حضرها 38 دولة، وبلغ عدد التخفيضات الجمركية المتبادلة 7800 تخفيض. ولعل زيادة عدد الدول التي حضرت هذا المؤتمر يرجع إلى رغبة بعض الدول في تحرير تجارتها الخارجية، وفتح الأسواق الخارجية أمام
صادراتها، ويلاحظ أن أغلب هذه النول هي دول متقدمة نظرا لأن الدول النامية قد انسحب أغلبها من الجات لاعتبارات مرتبطة بتجاهل مصالح