فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 396

ولم تأت الرياح بما تشتهي السفن. إذ طفحت على السطح الخلافات بين الدول حول بعض القضايا المهمة، ومنها قضية تحرير الزراعة، وإخضاع هنا القطاع إلى قواعد الانضباط والسلوك الدولي، وتحرير التجارة الدولية في السلع الزراعية من القيود الجمركية وغير الجمركية، وإلغاء الدعم الممنوح إلى منتجات و صادرات هذا القطاع. وإدخال قضية تحرير التجارة الدولية في الخدمات في مجال الجات، غير أن الاتحاد الأوروبي فقد أصر من

جانبه على عدم إلغاء الدعم، والقيود المفروضة على منتجات القطاع الزراعي. وأصرت الدول النامية على عدم تحرير تجارة الخدمات، ورأت الولايات المتحدة الأمريكية من جانبها أن قضية تحرير القطاع الزراعي، وتحرير التجارة الدولية في الخدمات من أهم مفاتيح نجاح الجولة، والتوصل إلى أي اتفاق متعلق بمستقبل النظام التجاري الدولي متعدد الأطراف. وشهدت المفاوضات جدلا واسعا بين الدول النامية والدول المتقدمة من ناحية، والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية من ناحية أخرى. وعليه تأرجحت المفاوضات بين فشل وشيك، ونجاح محتمل لحل قضايا الخلاف الرئيسية.

وبناء على ذلك تم تأجيل توقيع الوثيقة التي قدمها مدير عام الجات بهدف إجراء المزيد من الحوار الرامي إلى حل الخلافات بين الشركاء التجاريين، والتوفيق بين وجهات النظر المتعارضة. وفي الثالث عشر من يناير عام 1992 تم تشكيل هيکل تفاوضي رباعي المسار Quad من كل من الولايات المتحدة الأمريكية، ودول الاتحاد الأوروبي، واليابان، وكندا لإعادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت