جسديا بحالة رثة لدرجة الإنهاك لكي أكون مهيأة بشكل كافي لاستقبال قدرات التنويم المبرمجة المحدودة الوالدي، من أجل تكييف عقلي وتحضيره للتحكم به. وأصبحت الأفلام الإباحية التي أرغمت على الاشتراك فيها أكثر عنفا بعد بيرد، إذ تم تحويلي من ممارسة الشذوذ الجنسي مع الحيوان إلى نسخة فظيعة من السادوماشوزية
ولقد عمل والدي ووالدتي بالتناوب يوميا على (كسر روحي) وتدمير ما تبقى من ثقتي بنفسي، وتحطيم تقديري لذاتي مبددين إرادتي الحرة. لقد علماني أن أحلامي هي واقعي، وأن واقعي هو أحلامي، وأن الأسود أبيض، وأن الأعلى هو الأسفل"تصبحين على خير، نامي جيدأ، احلمي بأمك وأبيك". هذا ما كنت أسمعه كل ليلة وكان المقصود منه تشويش عقلي لأصدق أن سفاح القربي في منتصف الليل هو عبارة عن (حلم مزعج) .
لقد أصبح تلفازي وكتبي، وموسيقاي أمورا متحكم بها بصرامة، وخاضعة للمراقبة أكثر من ذي قبل. وهذا ليس من أجل تقييد حريتي فقط. ولكن لفرض تحقيق السيطرة الكاملة على عقلي. وعلى سبيل المثال فإن عرض جودي غارلاند السنوي ل."ساحرة أوز"قد تم الاحتفال به في منزلي وكأنه عطلة كبرى وذلك من أجل تحضير عقلي لبرمجة مستقبلية في الموضوع الذي أستطيع من خلاله السفر مثل دوروثي إلى بعد آخر (فوق قوس قزح) . وبالنهاية فإن تحليق بيرد (بايردز) فوق قوس قزح كان الموضوع الذي أصبح فيما بعد جزءا من حياتي.
لقد أصر والدي أن أشاهد فيلم ولت ديزني (سندريلا) برفقته، ليعزز بشكل غيبوبي سحري تحول من خادمة وتابعة صغيرة ذليلة إلى أميرة جميلة.
أما أخي بيل الذي ظهر معي في أفلام الأطفال الإباحية عدة مرات، فلم يقع عليه الاختيار كي يصبح تابعة خاضعة لمشروع مونارك (الذي يتطلب تأمين عدد أكبر من الأطفال كي يكرسوا للسنوات القادمة) . لكن والدي قد قرر مسبقا"أن ما هو ملائم لي سيكون ملائمة لأخي"لكي يعده لمشروع مونارك واصطحبنا معا لمشاهدة بينوكيو (والت ديزني) قائلا بأنني وأخي ما زلنا دميتاه. إن تحريف الواقع الذي تقدمه أفكار هذا الفيلم الرئيسية، وأفلام ديزني الأخرى عندما تمتزج مع تأثيرات التحكم الواعية واللاواعية المتسلسلة تحدث تأكلا في قدرتنا على تبين الحقيقة من الخيال. إن أخي الآن في السابعة والثلاثين وقد بقي حتى الآن عالقة من الناحية النفسية في سنوات الصدمات الطفولية، وأصبح مهووسة بافلام وإنتاجات ديزني حتى اليوم، ومنزله مليء بذكريات من ديزني فهو يرتدي ثياب ديزني، ويستمع إلى تعليمات والدي عبر هاتف ديزني ويستمع باستمرار إلى أغنية"عندما تتمني من فوق نجمة"كونها أغنيته المفضلة، وقد أدخل في عقول أطفاله نفس الفكرة الموضوع).
لقد أمرني والدي أن أشاهد فيلم الفرد هيتشكوك المرعب (The birds الطيور) ، وهذا ما عزز في ذهني فكرة رئيسية هي (لا مكان للاختباء من الطيور ايبرد) وبسرعة بدأت أفقد القدرة على الاعتراض ورفض أي شيء، باستثناء قراري الخاص، كان من السهل الاعتقد حقيقة"بأن لا مكان للهرب ولا"