أجاب جونستون وهو يضحك:"كلاهما إذا كنت ستتصدر العملية".
وبرر لي جونستون سبب استخدامه لمرتزقة تينكر المتحكم بهم عقلية والمبرمجين بقوله:"مرتزقة هم مبشرون يتبعون طريقه مرشدهم الداخلي بدلا من أوامر العم سام, السياسيون يعيقون طريق الحرية، وهؤلاء الفتية ينسلون تحت القانون الدولي، بشكل غير ملاحظ، لتنفيذ عمل يحلم بإنجازه الفتية العسكريون فقط".
ثم قادتني ممرضة بعيدا عن الاثنين، وقد زعمت أنها ستعتني بذراعي المجروح لكنها في الحقيقة حضرتني القفص تينكر (23) والذي كان عبارة عن قفص معدني مكهرب ومزود بقاعدة مشبكة. حبست بداخله وأجبرت على التعرض لتيار كهربائي مباشر عال لتقسيم عقلي إلى أجزاء يتم التحكم بها من خلال الفكرة الرئيسية لبيتر بان. وكحسناء للقاعدة تعلمت أن"أمتطي الضوء"كوسيلة للسفر (24) إضافة إلى ذلك، فإن فكرة تينكر بيل الرئيسية المغروسة في ذهني والمستخدمة للتأثير على عقلي تضمنت فكرة الخلود في الأرض المحرمة التي كانت متجذرة في عجزي الطبي عن إدراك الزمن بسبب إصابتي باضطراب تعدد الشخصية.
هناك في لويزيانا، تقاسمنا أنا وكوكس إدراكا لا واعيا لفكرة بيتر بان و (ركوب الضوء) وكان الفرق بيننا أن کوکس انخرط بوعي منه في برنامج قاعدة سلاح الجو مع فرقة مرتزقة جونستون، بينما كانت غيبوبتي أبدية عن طريق فكرة (أنني سوف لن أحط أبدا أبدا) (25)
وفي مناسبات عديدة كنت مع كوكس عندما كان يهرب الأسلحة و/أو الكوكايين، ويقوم بتجهيز مرتزقة محددين لعمليات معينة بناء على طلب جونستون. وأثناء هذه السفرات رأيت مستودعات عديدة وأسلحة مخزونة في أماكن يعرفها السيناتور جونستون، ولكنها ليست في مستودعات القوات المسلحة كذلك كنت مطلعة على أسرار عمليات الكوكايين المجازة حكوميا
وفي إحدي عمليات ترويج الكوكايين في العام 1979، سافرت مع كوكس إلى منطقة بعيدة في غابة أواشينا قرب الينابيع الحارة، في أركنساس للبحث عن حوريات مثل تينكر بيل ولركوب الضوء وجلسنا في أجمة قرب خط السكك الحديدية، حتى رأينا ضوءا يقترب من السماء الشرقية، في الوقت نفسه ظننت أنني سوف أكون (ممتطية الضوء) كما كنت منقادة إلى الاعتقاد بذلك لكن باسترجاع أحداث الماضي أتذكر أن شخصياتي أصبحت بشكل متعمد متحكم بها. لقد حطت طائرة مروحية في مكان قريب منا وقمت أنا وكوكس بإفراغ ما يقارب من 200 - 400 باوندا من الكوكايين من شاحنة كان يقودها، وضعناها في الطائرة، ثم طرنا بعد ذلك إلى مطار صغير بدا وكأنه مجرد مساحة من الأرض محاطة بسياج حيث رأيت صفا من المباني المعدنية التي تشبه المخازن الصغيرة، يتم تجميع الكوكايين فيها، أما أنا وكوكس فقد تم اصطحابنا إلى نزل مبني بالحجارة الرمادية. ورافقا السائق إلى الأعلى، وطرق على الباب فأجاب صوت من الداخل:"نعم".