فهرس الكتاب
سأصبح موظفا في شركة أمبكس (AMPX) ولدى وزارة الدفاع الأمريكية في مهمة مدنية. لقد جعلني العمل في وزارة الدفاع على علاقة مع العلماء والباحثين الذين يعملون في مجال تعديل السلوك الإنساني. وبالاعتماد على نفسي، تعلمت الكثير عن العقل من خلال علاقاتي العادية مع هؤلاء العلماء، ومن ثم فقد عملت في مواقع بحث عديدة تشمل مستشفيات تعليمية، ومعاهد عقلية حكومية، وقواعد عسكرية وإدارة الطيران ووكالة الفضاء الوطنية (NASA) ومركز بركيس.
إن حياتي الخاصة، كانت في شبه فوضى لكن مهنتي، وتفكيري المتواصل، ودماغي، وبحوث السلوك الإنسائي أشبعت بشكل كافي لتعويض افتقاري للعاطفة. إن الأسرار التي تعلمتها تماما والتي تتعلق بقدرات الإقناع الشعوري واللاشعوري قد أصبحت منذ زمن بعيد جزءا حيوية من أدوات التحكم الهجومية والدفاعية. أنذاك عزمت، ولم يكن أمامي إلا أن تتحول هذه القدرات إلى نزوة"للتحكم بالآخرين". ومن ثم وبحدود عام 1986، لاحظ أحد أصدقائي أنني وصلت إلى ما يسمى في الأمثال الشعبية بمنطقة الراحة"لقدرتي على تقديم أفكار مريحة للآخرين كي يعملوا بموجبها، ونصحني أن أعمل لحسابي الخاص."
فيما بعد وبوقت قصير قدم لي مثالا ممتازة، بإقالته لأحد مدراء التسويق التنفيذيين وترشيحي لأحل محله، وبشكل ساخر، رفض الترشيح لأنني لا أحمل على الأقل درجة الماجستير في إدارة الأعمال أو الاتصالات. وحصل مساعده على الوظيفة المذكورة. وبعد ذلك عرض علي موقع شاغر لمساعد دون أي أمل في الترقية والذي رفضته طبعا.
بعد ذلك تخلص صديقي من أغلال الشركة"الذهبية"التي كان يعمل فيها وأنشأ"شركة خاصة"حققت نجاحا فيما بعد. أثناء ذلك ظهر مجددأ أحد أصدقاء الطفولة الذي لم ألتقه منذ أمد بعيد، وقدمني إلى صديقه أليكس هوستون متعهد حفلات موسيقى الريف. منذ ذلك الحين علمت أن هذا الصديق، راي مايرز وزوجته ريجينا ممن يعشقون الصغار وقد ثبت أنهم تحرشوا جنسيا بابنة كاثي وبأطفالهما أيضا. ولقد بدا أن هوستون كان يبحث عن شخص ما لديه إمكانيات تفاوض على المستوى الدولي ليساعده في عقد اتفاقيات مبيعات كبيرة تكفي لتمويل عمليات صناعية وبعد انقضاء أيام قلائل من التشاور الودي معه، تكونت لدي بعض الانطباعات عن الرجل وأفكاره. أولا وقبل كل شيء كان لدي هوستون فكرة صحيحة عن عملية تصنيع مربحة لمكثف كهربائي بإمكانه زيادة فاعلية طاقة الاستهلاك الصناعى ثانية أعجب بي هوستون كشخص مستعد لتحمل المخاطر، وثالثا فقد وافق على تمويل إعدادي لخطة تسويق سأقدمها لمشترين أجانب محتملين. وأخيرا وافق هوستون على أن أتولى إدارة الشركة، وقد اعتقدت أن لا ضير في هذا
والأمر الأسر في هذه العلاقة المتشعبة) كان وعيي بوضاعة هوستون، إذ أحسست بحاجة ملحة إلى مشورة قانونية ضمن حماية نفسي عند تعاقدي معه. وخلال أيام، وقعنا سويا عقدا للقيام بعمل مشترك، ووضعنا شعارة للشركة التي سميت (يونيفيس) UniPhayse. إن رغبة هوستون في أن